هي قلت حيس قال أما انى أصبحت صائما ثم أكل وكان يحب الهدية ولا يحقرها ويكافئ عليها ويجيب من دعاه إلى الطعام ولو كان صائما فربما أكل وربما لم يأكل وكان إذا دعى إلى طعام في عدد معين فتبعهم غيرهم استأذن له . وكان ربما يغشى بعض حوائط الأنصار عند الحاجة فيستضيفهم ويؤثر بذلك من يتأهل له . قال جابر بن عبد اللّه اتانا النبي صلى اللّه عليه وسلم في منزلنا فذبحنا له شاة فقال كأنهم علموا انا نحب اللحم . وكان في صفة أكله اللحم ربما رفع العضو إلى فيه فانتهس منه وربما احتز بالسكين وأكل الدجاج والحبارى وجاء الحسن بن علي وابن عباس وابن جعفر إلى سلمى مولات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا لها اصنعي لنا طعاما مما كان يعجب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويحسن أكله فقالت يا بني لا يشتهنّه اليوم قالوا بلى اصنعيه لنا قال فقامت فطحنت شعير وجعلته في قدر وصبت عليه شبئا من الزيت ودقت عليه الفلفل والتوابل وقربته إليهم وقالت هذا ما كان يعجب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
[ فصل وأما الشراب ]
« فصل » وأما الشراب ففي الصحيحين انه صلى اللّه عليه وسلم كان يتنفس فيه ثلاثا . ونهى . ان يتنفس في الاناء وفي جامع الترمذي عنه صلى اللّه عليه وسلم قال لا تشربوا واحدا كشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث وسموا إذا أنتم شربتم واحمدوا إذا أنتم
شرح
جواز صوم النفل منه قبل الزوال بشرط عدم تقدم مفطر ( أما اني أصبحت صائما ثم أكل ) فيه جواز الخروج من صوم النفل وعدم وجوب اتمام الصوم عليه بعد شروعه فيه ( كان يحب الهدية إلى آخره ) كما رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي عن عائشة ( فانتهس ) بالمهملة أكل بمقدم أسنانه وبالمعجمة بالأضراس ( احتز ) أي قطع ( الدجاج ) مثلث الدال والفتح أشهر ( الحبارى ) بضم المهملة ثم موحدة ثم ألف ثم راء مفتوحة طائر معروف قال في القاموس يقع على الذكر والأنثى والواحد والجمع وألفه للتأنيث . وغلط الجوهري إذ لو لم يكن . للتأنيث لانصرفت وجمعه . حبارات ( وجاء الحسن بن علي إلي آخره ) أخرجه البخاري وغيره ( ويحسن أكله ) بضم أوله وفتح الحاء ( الفلفل ) بضم الفاءين وكسرهما ( والتوابل ) بتقديم الفوقية على الموحدة واحدتها تابل كصاحب وتابل كهاجر وتوبل كجوهر وهي ابزار الطعام قاله في القاموس .
( فصل ) في صفة شربه ( كان يتنفس فيه ثلاثا ) كما أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أنس ورواه الطبراني وابن السنى عن ابن مسعود وزاد يسمى عند كل نفس ويشكر في آخرهن وللترمذي وابن ماجة عن ابن عباس كان إذا شرب تنفس زاد مسلم ويقول هو أروى وامرأ وأبرأ ومعنى أروى أكثر ريا ومعني أبرأ أي من ألم العطش وقيل أسلم من مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب في نفس واحد ومعني امرأ أي أكمل انسياغا ( ونهى أن يتنفس في الاناء ) أي داخله وذلك لأنه