تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ثم ذكر اللّه فيها وأكل رواه مسلم . وروي أبو داود والنسائي عن أمية بن مخشى قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالسا ورجل يأكل فلم يسم اللّه حتى لم يبق من طعامه الا لقمة فلما رفعها إلى فيه قال بسم اللّه أوله وآخره فضحك النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال ما زال الشيطان يأكل معه فلما ذكر اللّه استقاء ما في بطنه . وعن عائشة قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأكل طعاما في ستة من أصحابه فجاء اعرابى فأكله بلقمتين فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أما انه لو سمي اللّه لكفاكم رواه الترمذي وصححه . وكان صلى اللّه عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع قال أنس كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث وقال إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان . وأمرنا أن نسلت القصعة
شرح
أيديهما ( رواه مسلم ) وأبو داود والترمذي عن حذيفة الا قوله ثم ذكر اللّه تعالى وأكل فلمسلم فقط ( وروي أبو داود ) واللفظ له ( والنسائي ) والحاكم في المستدرك والدارقطني ( عن أمية ) بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد التحتية قال الدارقطني لم يسند عن النبي صلى اللّه عليه وسلم غير هذا الحديث ( ابن مخشي ) بفتح الميم وسكون الخاء وكسر الشين المعجمتين وتشديد التحتية ( أوله وآخره ) بنصبهما ( استقاء ما في بطنه ) هو على وجه ضرب المثل لعود البركة المفقودة لفقد التسمية وقد يؤخذ منه ندب التسمية لتاركها عقب الفراغ لقصد عود البركة كما قاله بعضهم ويجاب عنه بان الشارع صلى اللّه عليه وسلم انما أخبر بذلك في محل بقاء شيء من الطعام الذي تركت عليه التسمية لاشعار ذكرها آخر الطعام بعدم استغراق الغفلة لهذا الشخص عن ذكر اللّه عز وجل وشكره على ما أنعم به فناسب أن تعود له البركة المعبر عنها باستقاء الشيطان بخلاف من ترك التسمية حتى أكل الطعام فان تركها مشعر باستغراق الغفلة فناسب أن يحرم عود البركة المذكورة ( أما ) بفتح الهمزة مخفف ( انه ) بكسر الهمزة ( رواه الترمذي ) وحسنه ( وصححه ) ورواه أيضا النسائي وابن حبان في صحيحه ( كان يأكل بثلاث أصابع ) رواه أحمد ومسلم وأبو داود عن كعب بن مالك ورواه الطبراني عن عامر بن ربيعة وزاد ويستعين بالرابعة وهذه الثلاثة التي كان يأكل بها السبابة والوسطى والابهام ( وقال أنس ) كما أخرجه البخاري عنه وأخرجه مسلم وأحمد وأبو داود عن كعب بن مالك ( لعق ) بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع ( أصابعه الثلاث ) كان يبدأ بالوسطى ثم بالسبابة ثم بالابهام كما أخرجه الطبراني من حديث كعب بن عجرة ( إذا سقطت لقمة أحدكم ) أخرجه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة عن جابر ( فليمط ) بضم التحتية وكسر الميم ثم مهملة أي فلينزل ( عنها الأذى ) ظاهر الحديث عدم الفرق بين كونه نجسا أو طاهرا لكن إزالة الأول لا تكون الا بالماء ( ولا يدعها للشيطان ) تتمة الحديث ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها فإنه لا يدري في أي طعامه البركة ( أن نسلت ) بفتح النون وسكون المهملة وضم اللام ثم فوقية أي نمسح ( القصعة ) أخرج أحمد والترمذي