وقال إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة رواه مسلم . وكان يجب الدباء ويتتبعه من حوالي الصحفة ويحب الحلواء والعسل ويثني على الثريد والخل قالت عائشة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعم الادام الخل وقالت أم هانئ دخل على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال أعندك شيء فقلت لا الا خبز يابس وخل فقال هاتي ما أقفر بيت من أدم فيه خل وكان يحب من الشاة ذراعها ولذلك سم فيه وقال أطيب اللحم لحم الظهر . وكان يسمى أول الطعام ويحمد آخره فيقول الحمد للّه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودّع ولا مستغنى عنه ربنا وقال من أكل طعاما فقال الحمد للّه الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول منى ولا
شرح
وابن ماجة عن شيبة الهذلي من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة ( كان يحب الدباء ) أخرجه أحمد والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة عن أنس ( ويتتبعه من حوالي القصعة ) أخرجه الشيخان وغيرهما عن أنس والدباء بضم المهملة والمد على المشهور وحكى عياض القصر أيضا هو اليقطين ( ويحب الحلواء والعسل ) أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن جابر ( قالت عائشة ) أخرجه عنها مسلم والترمذي وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن جابر ( نعم ) بكسر النون وسكون المهملة ( الادام ) بكسر الهمزة ما يؤدم به ( وقالت أم هانئ ) أخرجه عنها الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية وأخرجه الحاكم عن عائشة ( ما ) نافية ( أقفر ) بضم الهمزة والفاء بينهما قاف ساكنة أي ما خلي من الأدم مأخوذ من الأرض القفر وهي الخالية ( الأدم ) بضم الهمزة وسكون الدال جمع إدام ( كان يحب من الشاة ذراعها ) أخرجه أبو داود عن ابن مسعود وأخرجه أبو نعيم في الطب وابن السنى عن أبي هريرة وزاد أو كتفها ( أطيب اللحم لحم الظهر ) أخرجه أحمد وابن ماجة والحاكم والبيهقي في الشعب عن عبد اللّه ابن جعفر ( وكان يسمى أول الطعام ) كما أخرجه البخاري والترمذي عن أبي هريرة في قصة شرب اللبن ( ويحمد آخره ) بفتح الميم ( الحمد للّه حمدا كثيرا إلى آخره ) أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي أمامة الباهلي ( غير مكفي ) بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد التحتية من الكفاية على الصحيح والضمير فيه عائد إلى اللّه تعالى قاله الخطابي ومعناه أنه تعالى غير مكفي رزق عباده بل هو الذي يكفيهم لا يكفيهم أحد غيره وقال الفراء الضمير للعبد ومعناه أنا غير مكف بنفسي عن الكفاية وقال صاحب المطالع وغيره الضمير للطعام ومكفي بمعنى مقلوب من الاكفاء وهو القلب لأنه لا يكفي الا بالاستغناء عنه قال ابن بطال على هذا معناه أنه غير مردود عليه انعامه ( غير مودع ) بضم الميم وفتح الواو والدال ثم عين مهملتين أي متروك زاد البخاري في رواية ولا مكفور أي مجحود فضله ونعمه ( ولا مستغنى ) بفتح النون مع التنوين ( ربنا ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره ما سبق وبالنصب باضمار أعنى أو على الاختصاص أو النداء وبالجر على البدل من الضمير في عنه أو من اللّه ( وقال من أكل طعاما فقال الحمد للّه إلى آخره ) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط البخاري