وإذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وقوله عليه السلام أصل كل داء البردة أي التخمة وخير ما تداويتم به السعوط واللدود والمشي والحجامة وخير الحجامة يوم تسع عشرة وسبع عشرة واحدى وعشرين وفي العود الهندي سبعة اشفية وفي الحبة السوداء شفاء من كل داء الا السام وقوله من يصبح سبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر وقوله في السنا
شرح
طائر وعلى قرن ظبي وبين مخالب طائر ( إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ) تتمة الحديث وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا أخرجه الشيخان وابن ماجة عن أبي هريرة والمراد إذا قارب الزمان ان يعتدل ليله ونهاره قاله الخطابي وغيره وقيل المراد إذا قارب القيامة والأول أشهر قاله النووي وقوله وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا هو على الاطلاق ونقل عياض عن بعض العلماء ان هذا يكون في آخر الزمان إذا انقطع العلم ومات العلماء والصالحون ومن يستدل بقوله وعمله فجعله اللّه له جابرا وعوضا ومنبها لهم قال النووي والأول أظهر لان غير الصادق في حديثه يتطرق الخلل إلي رؤياه ( أصل كل داء البردة ) أخرجه الدّارقطني بسند ضعيف عن أنس وأخرجه ابن السني وأبو نعيم في الطب عن علي وأبي سعيد وعن الزهري مرسلا والبردة بفتح الموحدة والراء والمهملة قال الشمني هي التخمة وثقل الطعام على المعدة لان ذلك يبرد المعدة ( خير ما تداويتم به إلى آخره ) أخرجه بمعناه أحمد والطبراني والحاكم عن سمرة وأخرجه أحمد والنسائي عن أنس وأخرجه أبو نعيم في الطب عن علي ( السعوط ) بمهملات وفتح السين ما يتداوى به في الانف وهو الانتشاق أيضا ( واللدود ) بتكرير المهملة وفتح اللام ومر ذكره في الوفاة ( والمشي ) بفتح الميم وكسر المعجمة وتشديد التحتية قال ابن الأثير هو الدواء المسهل الذي يحمل صاحبه على المشي والتردد إلى الخلاء ( وخير الحجامة يوم سبع عشرة إلى آخره ) أخرجه البزار وأبو نعيم في الطب عن ابن عباس ولابن سعد والطبراني وابن عدي من حديث معقل بن يسار الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر دواء الداء سنة ( عليكم بالعود الهندي إلى آخره ) قد تقدم الكلام عليه في الوفاة ( وفي الحبة السوداء شفاء من كل داء الا السام ) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود عن أبي هريرة والحبة السوداء هو الشونيز بضم المعجمة وفتحها وكسر النون وسكون التحتية ثم زاي قال النووي هذا الصواب المشهور الذي ذكره الجمهور وقيل إنها الخردل وقيل الحبة الخضراء وهي البطم والعرب تسمى الأخضر أسود وقوله من كل داء قيل هو على عمومه وانها تدخل في كل دواء بالتركيب وقيل هو من العام الذي أريد به الخاص أي من كل داء يقبل العلاج بها والسام بالمهملة بلا همز وهو الموت ( من يصبح سبع تمرات عجوة إلى آخره ) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص وأراد تمر المدينة فقط كما جاء في الأحاديث الصحيحة قال النووي تخصيص عجوة المدينة دون غيرها وعدد السبع مما علمه الشارع صلى اللّه عليه وسلم ولا نعلم نحن حكمتها فيجب الايمان بها واعتقاد فضلها والحكمة وهي كاعداد الصلوات ونصب الزكاة وغيرها ( سم ) مثلث السين والفتح أفصح ( وقوله في السناء ) بفتح المهملة مع المد والقصر قال في القاموس بنت مسهل