به وبان الخلافة بعده ثلاثون سنة ثم تكون ملكا فكانت كذلك بمدة الحسين وقال للحسن بن علي أن ابني هذا سيد ولعل اللّه ان يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين واخبر بقتل الحسين بالطف واخرج بيده تربة وقال فيها مضجعه واخبر بشأن أويس القرني وبأن الأنصار يستأثر عليهم بالدنيا وبأنهم يقلون حتى يكونوا كالملح في الطعام واخبر بكتاب حاطب إلى أهل مكة ينذرهم واخبر عمه العباس حين أسر ببدر بماله الذي تركه عند زوجته أم الفضل ولم يعلم به أحد وأخبر أنه يقتل أبي بن خلف فقتله بيده واعلم بمصارع كفار بدر فما ماط أحد عن موضع يده وقال لسعد لعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضربك آخرون وأخبر بقتل أهل مؤتة يوم قتلوا وبموت النجاشي وان اسرع أزواجه لحقوقا به أطولهن يدا فكانت زينب وكان طول يدها
شرح
( وبأن الخلافة بعده ثلاثون سنة ثم تكون ملكا ) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنة وأبو يعلى وابن حبان عن سفينة فكانت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر وخلافة عمر عشر سنين وثلاثة أشهر وخلافة عثمان إحدى عشر سنة وإحدى عشر شهرا وخلافة على خمس سنين وخلافة الحسن سبعة أشهر وبها تمت الخلافة وهذا أصح ما قيل ووراء ذلك أقوال أخر ( أن أبنى هذا سيد إلي آخره ) أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي بكرة ( ولعل اللّه ) هي هنا واجبة ففي رواية خارج الصحيح وسيصلح اللّه ( به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) في الحديث أن البغي لا يزيل اسم الاسلام والمراد به هنا الايمان ليوافق قوله تعالىوَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواالآية وقد ظهر مصداق ما أخبر به صلى اللّه عليه وسلم وذلك أن سيدنا الحسن رضي اللّه عنه سار من العراق إلى معاوية وسار إليه معاوية ومع كل منهما كتائب أمثال الجبال فلما تقاربا وذلك بناحية الأنبار من أرض السواد ورأي الحسن تكاثر الجيوش تحنن عليهم وأخذته رأفة المسلمين فقال عمرو بن العاص اني لاري كتائب لا تولى حتى تقتل أقرانها فقال معاوية أي عمرو ان قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور المسلمين من لي بضيعتهم فكتب معاوية بالصلح على أن يسلم له الحسن الامر ويكون له من بعده فرضي بذلك وافترق الجمع حسب ما ذكره ابن عبد البر وغيره ( وأخبر بقتل الحسين إلى آخره ) أخرجه أحمد عن أنس بن مالك وأخرجه بن السكن عن أنس بن الحارث وزاد فمن أدركه منكم فلينصره فقتل أنس بن الحارث مع الحسين بن علي ( بالطف ) بفتح المهملة وتشديد الفاء موضع بناحية الكوفة ( وأخرج بيده تربة وقال فيها مضجعه ) كما زاده أحمد وفيه أن أم سلمة أخذت التربة فصرتها في خمارها قال ثابت بلغنا أنها كربلاء وأخرج الترمذي عن سلمي امرأة من الأنصار قالت دخلت على أم سلمة رضى اللّه عنها وهي تبكي فقلت ما يبكيك قالت رأيت الآن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب وهو يبكى فقلت مالك يا رسول اللّه قال شهدت قتل الحسين آنفا ( وأخبر بشأن أويس ) بن عامر ( القرني ) كما أخرجه مسلم عن أسد بن جابر والقرني بفتح القاف والراء نسبة إلي قرن بن ردمان ابن ناجية بن مراد قال الكلبي ومراد اسمه جابر بن مالك بن أدد بن يشجب بن يعرب بن زيد بن كهلان بن