الماء في وجه ربيبته زينب بنت أم سلمة فاكسبها ذلك جمالا عظيما . وأمر آدر أن ينضحها من عين مج فيها ففعل فبرئ ومج في دلو وصبت في بئر فكان يشم منها رائحة المسك وأحاديث هذا الفصل واسعة وبركاته صلى اللّه عليه وسلم عظيمة عميمة . روينا في سنن أبي داود والترمذي باسناد جيد عن أبي جرىّ جابر بن سليم الهجيمي قال رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيأ الا صدروا عنه قلت من هذا قالوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قلت عليك السلام يا رسول اللّه مرتين قال لا تقل عليك السلام فان عليك السلام تحية الموتى قل السلام عليك قلت أنت رسول اللّه قال أنا رسول اللّه الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك وإذا أصابك عام سنة فدعوته انبتها لك وان كنت بأرض قفراء وفلاة فضللت راحلتك فدعوته ردها عليك قال قلت أعهد إلى قال لا تسبن أحد قال فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة قال ولا تحقرن من المعروف شيئا وان تكلم أخاك وأنت منبسط إليه بوجهك ان ذلك من المعروف وارفع إزارك إلى نصف الساق فان أبيت وإياك فإلى الكعبين وإياك واسبال الإزار فإنها من المخيلة وان اللّه لا يحب المخيلة وان امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه وفي
شرح
اللام بعدها مهملة ( فاكسبها ذلك جمالا عظيما ) لفظ الشفاء فما يعرف كان في وجه امرأة من الجمال ما بها ( آدر ) بمد الهمزة ثم مهملة ثم راء من به الادرة وهو انتفاخ الخصيتين ( أبى جرى ) بضم الجيم وفتح الراء وتشديد التحتية ( ابن سليم ) بالتصغير الهجمى نسبة إلى بنى الهجم بضم أولها وفتح الجيم قبيلة معروفة ( لا تقل عليك السلام ) هو نهي تنزيه وتعليم للأكمل والا فهو ينادي به أصل السنة ( تحية ) بالرفع ووهم من فتحه ظنا انه اسم ان ( الموتى ) أخذ بهذا القاضي والمتولى فقال إذا سلم على الميت قال عليكم السلام ولا يقول السلام عليكم لأنهم ليسوا أهلا للخطاب واستدل الجمهور بما في مسلم ومسند أحمد وغيرهما ان التسليم على الميت كهو على الحي وأجابوا عن الأول بأنه اخبار عن عادتهم لا تعليم لهم وبان اخبار السلام عليكم أصح وأكثر وقول القاضي والمتولى ليسوا أهلا للخطاب ممنوع وقد أخرج ابن عبد البر باسناد حسن ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن يعرفه في الدنيا فيسلم عليه الا عرفه ورد عليه السلام ( قلت ) هذا التعليل عجيب فان عليك السلام كالخطاب في السلام عليك ( أنت رسول اللّه ) بمد الهمزة للاستفهام ( عام ) بالإضافة ( سنة ) مجرور بها والسنة عند العرب الجدب ( بأرض ) بالتنوين ( قفر ) بفتح القاف وسكون الفاء أي خالية ( اعهد إلي ) أي أوصني ( واسأل ) منصوب على التحذير ( من المخيلة ) بفتح الميم وكسر المعجمة وسكون التحتية أي الخيلاء وهي العجب بالنفس