تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
نشاطا وباع من بطنها باثني عشر ألفا . وركب حمارا قطوفا لسعد بن عبادة فكان بعد لا يساير وكانت شعرات من شعره في قلنسوة خالد بن الوليد فكان يستفتح بها في حروبه فيفتح عليه وأعطى الحسن والحسين لسانه فمصاه وكانا يبكيان عطشا فسكتا . وكان يتفل في أفواه الصبيان المراضع فيكفيهم ريقه إلى الليل وكاتب سلمان الفارسي مواليه على ثلاثمائة ودية يغرسها ويعمل عليها حتى تطعم وعلى أربعين أوقية من ذهب فغرسها صلى اللّه عليه وسلم بيده فأطعمت من عامها الا واحدة غرسها غيره فقلعها صلى اللّه عليه وسلم ثم غرسها فاجدت وأعطاه مثل بيضة الدجاجة من الذهب بعد أن أدارها على لسانه فوزن منها أربعين أوقية وبقي عنده مثل الذي أعطاهم وقال حنش بن عقيل سقاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شربة من سويق شرب أولها وشربت آخرها فما برحت أجد شبعها إذا جعت وريها إذا عطشت وبردها إذا ظمئت . وانكسر سيف عكاشة يوم بدر فأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جذل حطب فصار في يده سيفا صارما يشهد به الحروب إلى أن استشهد في قتال أهل الردة وكان هذا السيف يسمى العون . ودفع صلى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن جحش يوم أحد عرجونا فرجع في يده سيفا ومن بركته صلى اللّه عليه وآله وسلم درة الحوائل كشاة أم معبد وغنم حليمة وشارفها وشاة المقداد . ومسح صلى اللّه عليه وسلم على رأس قيس بن زيد الجذامي ودعا له فمات وهو ابن مائة سنة ورأسه أبيض وما مست يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسود فكان يسمى الأغر . ومسح صلى اللّه عليه وسلم على بطن عتيبة بن فرقد وظهره فكان له طيب يعدل طيب نسائه . وسلت الدم على وجه عامر بن عمرو وكان جرح يوم حنين فكانت له غرة كغرة الفرس . ومسح وجه قتادة بن ملحان فكان لوجهه بريق يتراءى فيه كالمرآة . ونضح
شرح
المعجمة وفتح الفاء ثم قاف وهي الدرة التي يضرب بها ( وكاتب سلمان الفارسي ) روي قصته الدارمي وابن عبد البر ( ودية ) بفتح الواو وكسر المهلة وتشديد التحتية هي صغار النخل ( أوقية ) بضم الهمزة على المشهور وبحذفها في لغة وهي أربعون درهما ( فغرسها غيره ) روى البخاري في صحيحه ان الذي غرسها سلمان وروي ابن عبد البر ان الذي غرسها عمر وجمع بينهما بأنهما غرساها معا فأضاف الراوي مرة غرسها لهذا ومرة لهذا ( فاجدت ) بالمعجمة والمهملة كما مر نظيره ( مثل ) بالرفع ( حنش ) علي لفظ الجنس المعروف ( ابن عقيل ) مكبر ( عكاشة ) بتشديد الكاف أشهر من تخفيفها ( جذل ) بفتح الجيم وسكون المعجمة ( العون ) بفتح المهملة وسكون الواو ( عرجونا ) هو أصل العذق الذي يقطع منه الشماريخ فيبقي علي النخل يابسا ( وشاة المقداد ) زاد في الشفاء وشاة عبد اللّه بن مسعود وكانت لم ينز عليها فحل ( الأغر ) بالنصب ( ملحان ) بكسر الميم وسكون