تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
اللّه فاك فعاش عشرين ومائة سنة لم يسقط له سن . وقال لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل فسمى بعد ذلك البحر وترجمان القرآن . ودعا لعبد اللّه بن جعفر بالبركة في صفقة يمينه فما اشترى شيئا إلّا ربح فيه . ودعا بمثل ذلك للمقداد وبمثله لعروة بن الجعد البارقي . قال البخاري وكان لو اشترى التراب ربح فيه . ودعا لعلى أن يكفي الحر والقر فكان يلبس ثياب الشتاء في الصيف وعكسه ولا يبالي . ودعا لفاطمة ابنته أن لا يجيعها اللّه قالت فما جعت بعد ذلك . ودعا على مضر بسبع كسبع يوسف فاخذتهم سنة حصّت كل شيء حتى استعطفوه فعطف عليهم . ودعا على كسرى أن يمزق اللّه ملكه كل ممزق فلم تبق له باقية ولا بقيت لفارس رئاسة . وقال لرجل رآه يأكل بشماله كل بيمينك فقال لا أستطيع فقال لا استطعت فلم يرفعها إلى فيه . ودعا على عتيبة بن أبي لهب أن يسلط اللّه عليه كلبا من كلابه فافترسه الأسد . ودعا على قريش حين وضعوا السلا على رقبته وسمى سبعة منهم قال ابن مسعود فلقد رأيتهم صرعى يوم بدر ثم ألقوا في القليب . وكان الحكم بن أبي العاص يختلج بوجهه ويغمز النبي صلى اللّه عليه وسلم بعينيه فقال كذلك كن فلم يزل يختلج حتى مات . ودعا على محلم بن جثامة فلم تقبله الأرض يوم مات .

[ فصل في كراماته وبركاته وانقلاب الأعيان له فيما لمسه أو باشره صلى اللّه عليه وسلم ]

( فصل ) في كراماته وبركاته وانقلاب الأعيان له فيما لمسه أو باشره صلى اللّه عليه وسلم . من ذلك الآية الباهرة والعبرة الظاهرة وهو ما ثبت في الصحاح من خبر فرس أبى طلحة وجمل جابر . وخفق صلى اللّه عليه وسلم فرسا لجعيل الأشجعي بمخفقة كانت معه فلم يملك رأسها
شرح
عبد اللّه وقيل بالعكس قال الشمنى قال الشعر ثم بقي ثلاثين سنة لا يقوله ثم نبغ فيه فسمى النابغة ( فعاش عشرين ومائة سنة ) زاد في الشفاء وقيل أكثر ( لم يسقط له سن ) في رواية في الشفاء وكان أحسن الناس ثغرا إذا سقطت له سن نبتت له أخرى ( البحر وترجمان ) بنصبهما ( ودعا بمثل ذلك للمقداد ) زاد في الشفاء وكان عنده غرائب من المال ( البارقي ) بالموحدة والقاف نسبة إلى بارق بطن من الأزد نزلوا إلى جنب جبل يسمى بارقا فنسبوا إليه وحديثه مشهور في الصحيحين وغيرهما ( كان لو اشترى التراب ربح فيه ) قال في الشفاء فقال عروة لقد كنت أقوم بالكناسة فما ارجع حتى اربح أربعين ألفا ( القر ) بضم القاف وتشديد الراء البرد ( حصت ) بفتح الحاء وتشديد الصاد المهملتين أي أذهبت ( وقال لرجل يأكل بشماله ) قال الخطيب هو بسر بن راعى العير الأشجعي صحابي مشهور وغلط من زعم نفاقه وبسر بضم الموحدة وسكون المهملة كما قاله جلال الدين المحلى وغيره وحديثه في صحيح مسلم عن سلمة بن الأكوع ( ودعا على عتيبة ) بالتصغير على الصواب كما سبق ( فافترسه ) بالمهملة ( يختلج ) بالمعجمة أي يميل . ( فصل ) في كراماته ( لجعيل ) مصغر وهو ابن سراقة الضمري ( بمخفقة ) بكسر الميم وسكون