تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وكانت في كف شرحبيل الجعفي سلعة فمنعته القبض على السيف وعنان الدابة فعركها صلى اللّه عليه وسلم بكفه حتى ارتفعت فلم يبق لها أثر . وسألته صلى اللّه عليه وسلم جارية طعاما وهو يأكل فناولها من بين يديه وكانت قليلة الحياء فقالت انما أريد الذي في فيك فناولها ما في فيه ولم يكن صلى اللّه عليه وسلم يسأل شيئا فيمنعه فلما استقر في جوفها ألقى عليها من الحياء ما لم يكن بالمدينة امرأة أشد حياء منها .

[ فصل في إجابة دعائه صلى اللّه عليه وسلم ]

* ( فصل ) * في إجابة دعائه صلى اللّه عليه وسلم . قال حذيفة كان صلى اللّه عليه وسلم إذا دعا لرجل أدركت الدعوة ولده وولد ولده . فمن ذلك دعاؤه صلى اللّه عليه وسلم لانس ابن مالك وقد سبق ذلك . ومنه دعاؤه لعبد الرحمن بن عوف بالبركة فاشتهر من يساره ما اشتهر حتى صولحت احدى زوجاته الأربع وهي التي طلقها في مرضه على نيف وثمانين ألفا وأوصى بخمسين ألفا بعد هذا وعدا صدقاته الفاشية ونفقاته في سبيل اللّه الوافية أعتق يوما واحدا ثلاثين عبدا وتصدق مرة بتسعمائة بعير بما تحمل من الخيرات وباقتابها وأحلاسها . ودعى لسعد بن أبي وقاص أن يكون مستجاب الدعوة فما دعا سعد لاحد أو عليه الا استجيب له . ودعا بعز الاسلام بعمر أو بابى جهل بن هشام فاستجيب له في عمر . وقال للنابغة لا يفضض
شرح
تصحيف وانما هو مثل الخرء الأسود ( شرحبيل ) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة بعدها موحدة مكسورة فتحتية ساكنة وقيل إن اسمه شراحيل ذكره في القاموس ( الجعفي ) بجيم فمهملة ففاء بوزن الكرسي منسوب إلى جعفي بوزن كرسي ابن سعد العشيرة إلى حي باليمن قاله في القاموس ( سلعة ) بكسر المهملة وسكون اللام وفتح المهملة زيادة تحدث في الجسد كالغدة تكون من قدر الحمصة إلى قدر البطيخة قاله الشمنى فعركها بفتح العين المهملة في المضارع كالماضي ( فيمنعه ) بالفتح جواب فلم يكن ( أشد حياء ) بالفتح خبر يكن ( فصل ) في إجابة دعائه ( قال حذيفة ) كما أخرجه عنه أحمد ( دعاؤه لعبد الرحمن بن عوف بالبركة ) سبب الدعاء انه جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بأربعة آلاف درهم فقال كان عندي ثمانية آلاف فأمسكت أربعة لنفسي وعيالي وأربعة أقرضتها ربي فقال صلى اللّه عليه وسلم بارك اللّه لك فيما أمسكت وفيما أعطيت رواه ابن عبد البر وغيره ( على نيف وثمانين ألفا ) وقيل مائة ألف ( اعتق يوما واحدا إلى آخره ) من جملة تصدقاته الأرض التي تصدق بها على أمهات المؤمنين فبيعت بأربعين ألفا أخرجه الترمذي وصححه عن عائشة ( وأوصى بخمسين ألفا ) في سبيل اللّه كما نقل عن عروة بن الزبير قال الشمنى وقال الزهري أوصى عبد الرحمن لمن بقي من أهل بدر لكل رجل بأربعمائة دينار وكانوا مائة فاخذوها وأخذ عثمان ممن أخذوا وأوصي بألف فرس في سبيل اللّه ( وقال للنابغة ) بالنون والموحدة والمعجمة هو الجعدي واسمه قيس بن
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 229 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري