تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أمه وأحبه النصارى حتى أنزلوه المنزلة التي ليست له وأخبر بقتال الزبير له وهو ظالم له وبأن عمار تقتله الفئة الباغية وقال لعبد اللّه بن الزبير ويل لك من الناس وويل للناس منك وقال في قزمان وكان قد أبلى مع المسلمين وأعجب المسلمون بنفعه انه من أهل النار فقتل نفسه وقال لجماعة من أصحابه آخركم موتا في النار فكان آخر أولئك موتا سمرة بن جندب احترق في نار ومات واخبر ان في ثقيف كذابا ومبيرا وان مسيلمة يعقره اللّه وان فاطمة أول أهله لحوقا
شرح
أمه ) أي كذبوا عليها ونسبوها إلى الفجور قاتلهم اللّه ( حتى أنزلوه المنزلة التي ليس بها ) فقالوا هو ابن اللّه سبحان اللّه عن الصاحبة والولد وقد ظهر مصداق ما أخبر به صلى اللّه عليه وسلم فقد تدينت الناصبة وأشباههم ببغضه حتى أنهم يلعنونه ويسبونه على منابرهم انتقم اللّه منهم له وأحبته فرق الشيعة حتى غلا بعضهم في محبته وادعي له النبوة وزاد بعضهم في الغلو فادعي له الربوبية وكلا الفرقتين كافر باجماع من يعتبر به ( وأخبر بقتال الزبير له وهو ظالم له ) خرجه بن عبد البر في الاستيعاب وذكر أن عليا نادى الزبير يوم الجمل يا عبد اللّه ادن إلى أذكرك كلاما سمعته أنا وأنت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال علىّ الأمان فقال عليك الأمان فبرز فاذكره أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له وقد وجدهما يضحكان بعضهما إلى بعض أما انك ستقاتل عليا وأنت له ظالم فقال الزبير اللهم إني ما ذكرت هذا الا هذه الساعة وثنا عنان فرسه ( وبأن عمارا تقتله الفئة الباغية ) كما أخرجه الشيخان وغيرهما وقد مر ( وقال لعبد اللّه ابن الزبير إلى آخره ) أخرجه الدّارقطني في السنن ( ويل لك ) عذاب يأتيك في الدنيا ( من الناس ) يعني الحجاج بن يوسف الثقفي ( وويل ) في الآخرة ( للناس ) للحجاج ( منك ) أي بسببك فقتل الحجاج عبد اللّه وصلبه كما أخرجه مسلم عن أبي نوفل ( قزمان ) بضم القاف وسكون الزاي هو ابن علي الظفري وقصته مشهورة في الصحيحين وغيرهما ( وكان قد أبلي مع المسلمين ) يوم خيبر ( آخركم ) موتا ( في النار ) أخرجه بن عبد البر في الاستيعاب ( احترق في نار ومات فيها ) قال ابن عبد البر أصاب سمرة مرض فكان يعالج بالقعود على قدر مملوه ماء حارا فسقط ذا يوم في القدر فمات فيها وذلك بالبصرة سنة ثمان أو سبع وخمسين ( وأخبر ان في ثقيف إلى آخره ) أخرجه مسلم عن أسماء بنت أبي بكر وأخرجه الترمذي عن ابن عمر وأخرجه الطبراني عن حذيفة ( كذابا ) هو المختار بن أبي عبيد بالاتفاق قال النووي ومن أقبح كذبه دعواه أن جبريل يأتيه قال الشمنى وكان المختار واليا على الكوفة وكان يلقب بكيسان وإليه تنسب الكيسانية وكان خارجيا ثم صار زيديا ثم صار شيعيا وكان يدعو إلى محمد بن الحنفية ومحمد يتبرأ منه وكان أرسل ابن الأشتر بعسكر إلى ابن زياد قاتل الحسين فقتله وقتل من كان في قتل الحسين ممن قدر عليه ولما ولى مصعب بن الزبير على البصرة من جهة عبد اللّه ابن الزبير قاتل المختار بن عبيد وقتله ( ومبيرا ) بضم الميم وكسر الموحدة ثم تحتية ساكنة ثم راء أي مهلكا والبوار الهلاك قال تعالىوَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراًأي هلكا وهذا المبير هو الحجاج بن يوسف الثقفي بالاتفاق أيضا وروى الترمذي عن هشام بن حسان قال أحصى من قتل الحجاج صبرا فوجد مائة ألف وعشرون ألفا