تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وكانت أحسن عينيه ففي ذلك يقول أحد بنيه مفتخرا به :
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أحسن الرد
وروى الدارقطني أن عينيه سقطتا معا . ومنه حديث الأعمى الذي امره أن يتوضأ ويصلى ركعتين ويتوجه إلى اللّه به صلى اللّه عليه وسلم ففعل فرد اللّه عليه بصره . وأصاب ابن ملاعب الأسنة استسقاء فبعث إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأخذ صلى اللّه عليه وسلم بيده حثوة من الأرض وتفل عليها ثم أعطاها رسوله فأتاه بها وهو على شفا حفرة فشربها فشفاه اللّه . وانكسرت رجل عبد اللّه بن عتيك حين قتل أبا رافع فلما انتهى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم مسح عليها قال فكأنها لم أشتكها قط . ونفث صلى اللّه عليه وسلم على ضربة بساق سلمة بن الأكوع أصيبها يوم خيبر فبرئت . وأثقل خالد بن الوليد بالجراحة يوم حنين فجاء صلى اللّه عليه وسلم يعوده ويقول من يدلني على رحل خالد فجاء وقد أسند إلى مؤخرة رحله فنفث على جرحه فبرأ . وجاءته امرأة بابن لها به جنون فمسح صدره فثع ثعة فخرج من صدره مثل الجر والأسود فشفي .
شرح
أحبها واخشى ان رأتني تقذرني فاخذها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيده وردها إلى موضعها وقال اللهم اكسه جمالا فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرا وكانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى ( ففي ذلك يقول أحد بنيه ) أي أحد ذريته ( مفتخرا ) بعد ان وفد على عمر بن عبد العزيز فسأله عمر من أنت فقال( أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أحسن الرد )تتمتهفعادت كما كانت لأول أمرها * فيا حسن ما عين ويا حسن ماردفوصله عمر بن عبد العزيز وقالتلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا( وروي الدّارقطني ) ومالك في الموطأ ( ان عينيه سقطتا ) لكن قال الدّارقطني هذا حديث غريب عن مالك تفرد به عمار بن نصر وهو ثقة ورواه عن إبراهيم الحربي عن عمار بن نصر ( ومنه حديث الأعمى ) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم كلهم عن عثمان بن حنيف وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وقال الترمذي حسن صحيح غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو غير الخطمي ( وأصاب ابن ملاعب الأسنة إلى آخره ) أخرجه بن منده وأبو نعيم وذكره عياض في الشفاء بصيغة روي واسم ملاعب الأسنة هذا عمرو بن مالك واسم ابنه مالك ( ثم أعطاها رسوله ) زاد في الشفاء فاخذها متعجبا يري أن قد هزئ به ( على شفا ) بفتح المعجمة والقصر يقال أشفى المريض على الموت وما بقي منه الاشفاء أي قليل ( ونفث على ضربة بساق سلمة بن الأكوع ) كما أخرجه البخاري في أحد ثلاثياته وأبو داود عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة ( وأثقل خالد بن الوليد بالجراحة إلى آخره ) أخرجه الكشي ( وجاءته امرأة إلى آخره ) ذكر في الشفاء عن ابن عباس ( فثع ثعة ) بالمثلثة والفاء أي قاء ( مثل الجر والأسود ) هذا