تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
مكة أظلت عليه يوم الفتح فدعا لها بالبركة وان حما متين وقفنا على فم الغار حين طلبه المشركون ونسجت على فم الغار العنكبوت . ومنه حديث الظبية وقد اخرجه الدارقطني والطبراني والبيهقي بألفاظ مختلفة وحاصلها ان النبي صلى اللّه عليه وسلم وجدها موثقة قد صادها أعرابي فسألته ان يطلقها حتى ترضع أولادها وترجع فاطلقها فذهبت ورجعت فاوثقها الاعرابى فشفع إليه في اطلاقها فاطلقها فخرجت تعدو في الصحراء وتقول أشهد أن لا إله الا اللّه وأنك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ومنه قصة الأسد مع سفينة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهي قصة مشهورة وقصة العضباء ونداء الوحوش ها إنك لمحمد وروي أنها لم تأكل بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى ماتت . وكلام الحمار الذي أصابه بخيبر وقوله اسمي يزيد بن شهاب فسماه النبي صلى اللّه عليه وسلم يعفورا وكان يوجهه إلى دور أصحابه فيستدعيهم له وروى أنه لمات النبي صلى اللّه عليه وسلم تردى في بئر جزعا وحزنا فمات . وحديث الناقة التي شهدت لصاحبها عند النبي صلى اللّه عليه وسلم انه ما سرقها وأنها ملكه . والشاة التي حلبها لعسكره وهم زهاء ثلاثمائة فاروتهم ثم قال لرافع اربطها وما أراك فربطها فوجدها قد ذهبت فقال ان الذي جاء بها هو الذي ذهب بها ونزل عن فرس له ليصلي وقال له لا تذهب بارك اللّه فيك فما حرك عضوا وأخذ صلى اللّه عليه وسلم باذن شاة فبقى أثر يده كالميسم وكان في دراريها .

[ فصل في كلام الموتى والصبيان صلى اللّه عليه وسلّم ]

« فصل » في كلام الموتى والصبيان روي أنس ان شابا من الأنصار توفى وله أم عجوز عمياء قال فسجيناه وعزيناها به فقالت مات ابني قلنا نعم فقالت اللهم ان كنت تعلم اني هاجرت إليك وإلى نبيك رجاء أن تعينني على كل شدة فلا تحملني على هذه المصيبة فما
شرح
مكة إلى آخره ) ذكره في الشفاء عن ابن وهب ( ومنه حديث الظبية ) وهو حديث صحيح كما قاله الزركشي والقاضي زكريا وغيرهما ( وقد رواه الدّارقطني والطبراني والبيهقي ) كلهم عن أم سلمة ( وقصة العضباء ) ذكرها عياض في الشفاء عن الأسفراييني ( لم تأكل ) زاد في الشفاء ولم تشرب ( وكلام الحمار الذي أصابه بخيبر ) رواه في الشفاء عن إبراهيم بن حماد بسنده ( اسمى يزيد ) وقيل زياد ومن كلامه كان في آبائي ستون حمارا كلهم ركبه نبي وأنت نبي اللّه فلا يركبني أحد بعدك ذكره السهيلي في كتاب التعريف ( ما أراك ) بالضم أي ما أظنك ( لا تذهب بارك اللّه فيك ) زاد عياض في الشفاء وجعله قبلته ( كالميسم ) بكسر الميم وسكون التحتية وفتح المهملة . ( فصل ) في كلام الموتى ( روي أنس ) كما ذكره عنه في الشفاء ( فلا تحملن ) بفتح أوله وسكون ثانيه
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 226 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري