نعم فدعاه فجعل ينقز حتى أتاه فقال ارجع فعاد إلى مكانه .
[ فصل فيما جاء به من المعجزات في ضروب الحيوانات ]
( فصل ) فيم جاء به من المعجزات في ضروب الحيوانات من ذلك ما روت عائشة قالت كان عندنا داجن فإذا كان عندنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قر وثبت مكانه فلم يجئ ولم يذهب فإذا خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جاء وذهب وروي عن عمر بن الخطاب قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في محفل من أصحابه إذ جاء اعرابى قد صاد ضبا فقال من هذا قالوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال واللات والعزى لا آمنت بك أو يؤمن هذا الضب وطرحه بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم يا ضب فأجابه بلسان عربى مبين لبيك وسعديك يا زين من وافي القيامة قال من تعبد قال الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه قال فمن أنا قال رسول رب العالمين وخاتم النبيين قد أفلح من صدقك وخاب من كذبك فأسلم الاعرابى . ومنه قصة كلام الذئب المشهورة عن أبي سعيد الخدري وغيره وفيها طول واختلاف بين الرواة
شرح
وسكون المعجمة ثم فاء وهي الكناسة قال الجوهري وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب ( ينقز ) بضم القاف بعدها زاي أي يثب
( فصل ) في معجزاته في الحيوانات ( ما روت عائشة ) كما أسنده عنها عياض في الشفاء ( داجن ) بالمهملة والجيم المكسورة وهي ما تألف البيت من الحيوانات كما مر ( ضبا ) هو بفتح المعجمة وتشديد الموحدة دويبة شبه الورل ذكروا من عجائبه ان له ذكرين في أصل واحد وانه يعيش نحو سبعمائة سنة ولا يشرب الماء بل يكتفي بالنسيم ويبول في كل أربعين يوما قطرة ولا يسقط له سن وذكر الزركشي في شرح البخاري على قوله صلى اللّه عليه وسلم لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه انه انما خص الضب لان العرب تقول هو قاضي الطيور والبهائم وانها اجتمعت إليه لما خلق اللّه الانسان فوصفوه له فقال الضب وصفتم خلقا ينزل الطير من السماء ويخرج الحوت من البحر فما كان ذا جناح فليطر وما كان ذا مخلب فليحتفر ( أو ) بمعنى حتى ( يؤمن ) بالنصب بها ( عن أبي سعيد وغيره ) كأبى هريرة ( وفيها طول ) حاصلها ان الذئب لما عرض للراعي وأخذ شاة من الغنم استنقذها الراعي منه فاقعى الذئب وقال للراعى ألا تتقى اللّه حلت بيني وبين رزقي قال الراعي العجب من ذئب يتكلم بكلام الانس فقل الذئب الا أخبرك بأعجب من ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين الحرتين يحدث الناس بأنباء من قد سبق فاتي الراعي النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره فقال قم فحدثهم ثم قال صدق ( واختلاف بين الرواة ) في اللفظ فقط ففي حديث أبي هريرة فقال الذئب أنت أعجب واقف بين غنمك وتركت نبيا لم يبعث اللّه نبيا قط أعظم منه قدرا قد فتحت له أبواب الجنة وأشرف أهلها على أصحابه ينظرون قتالهم وما بينك وبينه الا هذا الشعب فتصير في جنود اللّه وفي الحديث ان الذئب حفظ الغنم للراعي