تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
مواضعهن * ومنه عن يعلي بن مرة وغيلان بن سلمة الثقفي وفي خبر الجن أنهم قالوا له من شهد لك قال هذه الشجرة تعالى يا شجرة فجاءت تجر عروقها لها قعاقع ونحوه في اعرابي قال له من يشهد لك قال هذه الشجرة فأقبلت تخد الأرض حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثا فشهدت انه كما قال ثم رجعت إلى مكانها وسأله اعرابى آية فامره أن يدعوا له شجرة هنالك فتمايلت من كل جانب فتقطعت عروقها ثم جاءت تخد الأرض تجر عروقها مغيرة حتى وقعت بين يديه فقالت السلام عليك يا رسول اللّه قال الاعرابي مرها فلترجع إلى منبتها فرجعت فدلت عروقها فاستوت فقال الاعرابي أتأذن لي أن أسجد لك قال لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها قال فاذن لي ان أقبل يدك ورجلك فاذن له . وذكر انه صلى اللّه عليه وسلم سار في غزوة الطائف ليلا وهو وسن فاعترضته سدرة فانفرجت له نصفين حتى جاز بينهما وبقيت على ساقين وأصلهما واحد . وقال صلى اللّه عليه وسلم لأعرابي أرأيت أن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول اللّه قال
شرح
( عن يعلي بن مرة ) ويقال له ابن سيابة بفتح المهملة وتخفيف التحتية وبعد الألف موحدة وهي أمه ومرة أبوه ولهم أيضا يعلى بن أمية التميمي هو ابن منبه بضم الميم وسكون النون ثم تحتية وهي أمه أيضا وأمية أبوه ( غيلان ) بفتح المعجمة وسكون التحتية مات في آخر خلافة عمر قال المزي وغيره من الحفاظ ليس في الرواة عيلان بالمهملة الا في قيس عيلان بن ضمر ( ابن سلمة ) بفتح اللام ( وفي خبر الجن ) كما نقله عياض في الشفاء عن ابن مسعود ( تعالى ) بفتح اللام ( لها قعاقع ) بتكرير القاف والمهملة بوزن منابر أي صوت كصوت السلاح ( ونحوه في اعرابي ) رواه في الشفاء مسندا عن ابن عمر ( قال هذه الشجرة ) زاد في الشفاء السمرة ( وسأله اعرابى آية إلى آخره ) رواه الحاكم عن بريدة ( تخد الأرض ) أي تشقها وهو باعجام الخاء واهمال الدال المشددة ( مغيرة ) أي مسرعة ( لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها ) رواه الترمذي عن أبي هريرة ورواه أحمد عن معاذ ورواه أبو داود والحاكم عن قيس بن سعد بلفظ لا مرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل لهم عليهم من الحق وفي الحديث تحريم السجود بلا سبب مطلقا وكذا الركوع وفيه تأكد حق الزوج على المرأة ( فاذن له ) فيه انه لا بأس بتقبيل يد العلماء والصلحاء وتقبيل أرجلهم تبركا وتعظيما لحرمات اللّه لا رياء ولا سمعة ( وذكر انه صلى اللّه عليه وسلم سار في غزوة الطائف إلى آخره ) حكاه عياض في الشفاء عن ابن فورك ( وسن ) بفتح الواو وكسر المهملة أي نعسان ( وبقيت على ساقين ) زاد في الشفاء عن ابن فورك إلي وقتنا وهي هناك معروفة معظمة ( وقال صلى اللّه عليه وسلم لاعرابى إلى آخره ) أخرجه الترمذي عن ابن عباس وقال حديث صحيح ( العذق ) بكسر المهملة
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 223 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري