إسماعيل وسيدا عظيم الأمة عظيمة وفيها أيضا يا أيها النبيّ انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرز للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا تدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه اللّه حتى يقيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا إله الا اللّه ويفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا وفي حديث آخر ولا صخب في الأسواق ولا متزين بالفحش ولا قوال للخنا أسدده لكل جميل واهب له كل خلق كريم واجعل السكينة لباسه والبر شعاره والتقوى ضميره والحكمة معقوله والصدق والوفاء طبيعته والعفو والمعروف خلقه والعدل سيرته والحق شريعته والهدى امامه والاسلام ملته وأحمد اسمه أهدى به بعد الضلالة وأعلم به بعد الجهالة وأرفع به بعد الخمالة وأسمى به بعد النكرة وأكثر به بعد القلة وأغنى به بعد العيلة وأجمع به بعد الفرقة وألف به بين قلوب مختلفة وأهواء متشتتة وأمم متفرقة وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس .
( فصل ) ومن أسمائه التي سمي بها نفسه ما رواه مسلم وغيره عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إن لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر
شرح
فيها أيضا ) كما رواه البخاري ( وحرزا ) بكسر المهملة وسكون الراء بعدها زاي أي حفظا ( للأميين ) هم العرب لان الكتابة عندهم قليلة والأمي من لا يحسن الكتابة ( ليس بفظ ) أي سيئ الخلق ( ولا غليظ ) أي شديد القول ( ولا صخاب ) بالمهملة فالمعجمة المشددة من الصخب وهو رفع الصوت ولغة ربيعة فيه بالشين بدل الصاد ( الملة ) يعني ملة إبراهيم ( العوجاء ) أي التي غيرتها العرب عن استقامتها فصارت كالعوجاء ( وقلوبا غلفا ) جمع اغلف وهو ما كان في غلاف وغشاء بحيث لا يوصل إليه ( صخب ) هو بمعنى صخاب ( للخنا ) بفتح المعجمة والنون مع القصر وهو الفحش في الكلام ( والهدي امامه ) بكسر الهمزة ( اهدى ) بفتح الهمزة أي ارشد ( واعلم ) بضم الهمزة وتشديد اللام ( بعد الجهالة ) بفتح المعجمة أي بعد السقوط ( واسمى ) بضم الهمزة وتشديد الميم ( واغنى ) بضم الهمزة وسكون المعجمة ( بعد العيلة ) بفتح المهملة أي الفقر .
( فصل ) ومن أسمائه التي سمى بها نفسه ( ما رواه ) البخاري و ( مسلم ) والترمذي والنسائي ( وانا الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر ) قال العلماء المراد محوه من مكة والمدينة وبلاد العرب وما زوى له من الأرض ووعد أن يبلغه ملك أمته أو المراد المحو العام وذلك بظهور الحجة والغلبة وجاء في حديث آخر تفسير الماحي في بابه يمحى به سيئات من اتبعه فيكون المراد بمحو الكفر محو ما كان فيه من المعاصي