وقدم الصدق ونعمة اللّه والعروة الوثقى والرسول الأمين . قال شيخنا الحافظ برهان الدين إبراهيم بن حسن النحوي أخبرني شيخي الإمام الحافظ علي بن أحمد الزينبي فيما قرأته عليه ان شاء اللّه تعالى أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم يدعى في السماء احمد وفي الأرض محمد وقيل في القرآن محمد وفي الإنجيل أحمد وفي التوراة أبو القاسم واللّه أعلم .
[ فصل ومن أسمائه في كتب اللّه القديمة ]
( فصل ) ومن أسمائه في كتب اللّه القديمة المتوكل والمختار ومقيم السنة والمقدس وقثم وهو الجامع وصاحب القضيب وهو السيف ويحتمل ان القضيب الممشوق الذي يمسكه وصاحب الهراوة وهي العصا وصاحب التاج وهي العمامة وروح الحق وهو معنى البار قليط في الإنجيل قيل وهو الذي يفرق بين الحق والباطل وماذماذ ومعناه طيب طيب وحمطايا والخاتم والخاتم الأول بكسر الناء والثاني بفتحها ومعناه بالفتح أحسن الأنبياء خلقا وخلقا ويسمى بالسريانية مشقح والمنحمنا واسمه في التوراة أحيد وفي أول سفر منها في وصف
شرح
أي المضيء المستنير ( وقدم صدق ) سمي به لأنه أول الصادقين في اخلاص العبادة لربه جل وعلا ( والعروة الوثقى ) سمي به لأنه السبب في الوصول إلى رضا اللّه تعالي ( الزينبي ) بفتح الزاي والنون وسكون التحتية وكسر الموحدة بعدها ياء النسبة ( يدعي في السماء أحمد ) بالفتح ( وفي الأرض محمدا ) بالنصب والتنوين
( فصل ) ومن أسمائه في كتب اللّه تعالى القديمة ( وقثم ) بالمثلثة ( وهو الجامع الكامل ) في خلقه وخلقه قال ابن الأثير ومنه الحديث أتاني ملك فقال أنت قثم وخلقك قثم أي مستقيم ( وصاحب الهراوة ) بكسر الهاء ( وهي العصا ) التي كانت تغرز بين يديه فيصلى إليها ( وصاحب التاج ) بالفوقية والجيم ( البار قليط ) بموحدة فألف فراء مكسورة فقاف ساكنة فلام مكسورة فتحتية ساكنة بعدها طاء مهملة ( وهو الذي يفرق بين الحق والباطل ) وقيل هو الحماد وقيل الحامد وقيل الحمد وقيل المخلص ( ماذماذ ) بفتح الميم بعدها ألف غير مهموزة فذال معجمة وقيل إنه بميم مضمومة واشمام الهمزة ضمة بين الواو والألف ( وحمطايا ) بمهملة مفتوحة فميم مشددة فمهملة فألف فتحتية فألف قال أبو عمرو سألت بعض من أسلم من اليهود عنه فقال معناه يحمي الحرم ويمنع من الحرام ويوطيء الحلال ( والخاتم ) بالمعجمة ( والحاتم ) بالمهملة وزعم المصنف ان كليهما بالمعجمة ( الأول بكسر التاء والثاني بفتحها ) وليس ما زعمه بصحيح بل الكسر والفتح لغتان في الخاتم ( بالسريانية ) بضم المهملة ( مشقح ) بميم مضمومة فمعجمة مفتوحة فقاف مكسورة مشددة فمهملة أي ميزت اعلام الهدي بعد اخفائها ( و ) يسمي بالريحانية « 1 » ( المنحمنا ) هو بمعنى محمد قاله أبو الفتح اليعمري في سيرته وهو بميم مفتوحة فنون ساكنة فمهملة مفتوحة فميم مكسورة فنون مشددة مفتوحة فألف ( أحيد ) بضم الهمزة وسكون المهملة وفتح التحتية وكسرها آخره مهملة وهو بمعنى محمد( 1 ) كذا بالأصل .