تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
كان من أصحاب الصفة توفي سنة ثلاث وستين * عبد اللّه بن مسعود الهذلي وكان صاحب نعلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قام ألبسه إياهما وإذا جلس جعلهما في ذراعيه حتى يقوم وكذلك كان يخبأ له سواكه حتى يحتاجه وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينا ما نرى ابن مسعود وأمه الا من أهل بيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم من كثرة دخوله ودخول أمه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومات عبد اللّه بالكوفة وقيل بالمدينة سنة ثلاثين عن بضع وستين سنة عقبة بن عامر الجهني كان صاحب نعل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يراعيه ويقود به في الأسفار وتنبل بذلك فيما بعد فصار من سادة الصحابة أميرا شريفا ولى مصر لمعاوية ومات بها سنة ثمان وخمسين بلال بن رباح ويقال له أيضا ابن حمامة وهي أمه اشتراه أبو بكر حين كان يعذب في اللّه وأعتقه فخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولازمه حضرا وسفرا وتولى الأذان وهو أول من أذن في الاسلام
شرح
في الجنة فقال أعنى على نفسك بكثرة السجود ( كان من أصحاب الصفة ) زاد في الرياض ولزم النبي صلى اللّه عليه وسلم حضرا وسفرا روى عنه قال كنت أتيت على باب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأعطيه الوضوء فاسمعه الهون من الليل يقول سمع اللّه لمن حمده واسمعه الهون من الليل يقول الحمد للّه رب العالمين ( توفي سنة ثلاث وستين ) بعد الحرة ( وكان صاحب نعلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) وفي صحيح البخاري أليس فيكم صاحب النعلين والوسادة أو قال والسواد بكسر المهملة أي السوار والمطهرة ( وفي الصحيحين ) وسنن الترمذي ( أنا وأخي ) سبق ذكر اخوته عند ذكر مجيئهم ( فمكنا حينا ) أي قطعة من الزمان ( ما نرى ) بالضم أي ما يظن ( ابن مسعود وأمه ) اسمها أم عبد بنت عبد ود هذلية أيضا ( ولزومهم له ) فيه جمع الاثنين وهو جائز بالاتفاق قال فقد صغت قلوبكما بل الاثنان أقل الجمع عند طائفة من أهل اللغة لكن الجمهور يقولون أقل الجمع ثلاثة وعليه فجمع الاثنين مجاز وكان قصيرا جدا كما مر وركب يوما شجرة فضحك الصحابة من حموشة ساقيه فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لساقه في الميزان أثقل من أحد ( سنة ثلاثين ) أو اثنين وثلاثين أو ثلاثة وثلاثين سنة أقوال ( عن بضع وستين سنة ) ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان أو الزبير أو عمار أقوالا وخلف تسعين ألف دينار ما عدا المواشي والرقيق ( عقبة ) بضم المهملة وسكون القاف ( ابن عامر ) بن عبس ( الجهني ) القضاعي ( وتنبل ) بفوقية فنون فموحدة أي صار تنبلا أي عظيما قال الذهبي فيه صحابي كبير أمير شريف فصيح مقري فرضى شاعر ولي غزو البحر وقال ابن حجر اختلف في كنيته على سبعة أقوال أشهرها أبو حماد ( ولى مصر ) لمعاوية سنة أربع وأربعين وكان قبل ذلك بدمشق ( ابن رباح ) بن خلف الجمحي بفتح الراء والموحدة ( ابن حمامة ) على لفظ الحمامة الطائر المعروف ووقع في الصحاح بن حمام وهو وهم ( اشتراه أبو بكر ) من أمية بن خلف الجمحي بخمس أواق