تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

[ فصل في ذكر خدمه من الأحرار صلى اللّه عليه وسلم ]

شرح
( فصل ) في ذكر خدمه من الأحرار صلى اللّه عليه وسلم وهم أحد عشر أولهم أولاهم بالذكر أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي أهدته أمه أم سلمة للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقبله وخدمه من حين قدم المدينة إلى أن توفي . روي عنه قال خدمته تسع سنين فما قال لي لشيء فعلته يا أنس لم فعلته وقالت أمه أم سلمة يا رسول اللّه خادمك أنس فادع اللّه له فقال اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته قال فانى لمن أكثر الأنصار مالا وحدثتني أمينة ابنتي أنه قال دفن لصلبي إلى مقدم الحجاج خمس وعشرون ومائة سوى ولد ولدي وان نخلى لتثمر في العام مرتين وعمر كثيرا وكان له وجه عند الخلفاء وغيرهم بخدمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى جرى له مع الحجاج واقعة تضمنت منقبة لعبد الملك بن مروان وروى أنس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأكثر وتوفي بالبصرة سنة تسعين وقيل احدى وتسعين وقيل ثلاث وتسعين وقدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة وهو ابن عشر سنين * هند وأسماء ابنا حارثة الأسلميان * ربيعة بن كعب الأسلمي ( فصل ) في ذكر خدمه من الأحرار ( روى عنه قال خدمته تسع سنين ) في أكثر الروايات في الصحيحين وغيرهما عشر سنين وكلتا الروايتين صحيح لأنه خدمه تسع سنين وأشهرا ففي رواية التسع العي الكسر وفي رواية العشر حسب الكسر سنة ( فما قال لي لشيء فعلته إلى آخره ) فيه بيان كمال خلقه صلى اللّه عليه وسلم وحسن معاشرته وحلمه ( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته ) في الحديث فضيلة لانس رضى اللّه عنه وفيه جواز الدعاء بالدنيا ونحوها لكن لمن لا يخاف عليه منها فتنة ومنه إذا دعى بشيء له تعلق بالدنيا يضم إلى دعائه طلب البركة فيه ليكون رحمة وخيرا ونفعا لا ضرر فيه دنيوي ولا أخروي ( أمينة ) بالنون مصغر ( إلى مقدم الحجاج ) البصرة وكان مقدم الحجاج سنة خمس وسبعين ( خمس وعشرون ومائة ) في رواية البخاري عشرون ومائة هذا وقد ولد له بعد مقدم الحجاج أولاد كثيرة وكان من أكثر الناس أولادا لصلبه ومثله المهلب بن أبي صفرة فإنه وقع إلى الأرض من صلبه ثلاثمائة ولد قاله ابن قتيبة وقال ابن خلكان ان المعمر بن إدريس خلف مائة ذكر وستين أنثى ( وان نخلي لتثمر في العام مرتين ) زاد الترمذي وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك ( وعمر كثيرا ) كان عمره مائة سنة وثلاث سنين أو وعشر سنين أو وسبع سنين أو بضعا وتسعين سنة أقوال قال ابن عبد البر وأصح ما فيه ان عمره مائة سنة الا سنة ( حتى جرى له مع الحجاج واقعة ) وذلك أنه ختم في عنقه بالحديد أراد ان يذله بذلك ( تضمنت منقبة لعبد الملك بن مروان ) حيث كتب إلى الحجاج يأمره بفك أنس ويذكره انه كان من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكان ( وقيل ثلاث وتسعين ) وهو الصحيح كما قاله خليفة بن خياط وغيره وقال مورق العجلي يوم موته ذهب اليوم نصف العلم كان أهل الأهواء إذا خالفونا في الحديث قلنا لهم هلم إلى من سمعه من النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( ابنا حارثة ) بالمهملة والمثلثة ( ربيعة بن كعب الأسلمي ) هو الذي سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم مرافقته
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 154 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري