تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أوقفني على الطريق وهمهم وظننت انه يودعني وكان سفينة من مولدي العرب وقيل من أبناء فارس اشتراه النبي صلى اللّه عليه وسلم فأعتقه وقيل أعتقته أمّ سلمة وشرطت عليه خدمة النبي صلى اللّه عليه وسلم مات سفينة مع جابر بعد سبعين من الهجرة ذكر البخاري في التاريخ انه بقي إلى زمن الحجاج وفيه نظر . أبو هند ابتاعه النبي صلى اللّه عليه وسلم عند منصرفه من الحديبية واعتقه وهو الذي قال في حقه زوجوا ابا هند وتزوجوا إليه . انجشه حادي القوارير . انسة وكان حبشيا فصيحا شهد بدرا وما بعدها واعتقه النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ومات في خلافة أبى بكر . أبو لبابة كان لبعض عماته فوهبته له فأعتقه . رويفع سباه من هوازن فأعتقته هؤلاء من ذكر المحب الطبري وفي بعضهم تجوز وقد زدنا في تراجم بعضهم ونقصنا من بعضهم واللّه أعلم : وأما الإماء فسبع إحداهن سلمى أم رافع وسلمى هي قابلة فاطمة وإبراهيم ابن النبي صلى اللّه عليه وسلم وهي أم ولد أبى رافع مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم . بركة أم أيمن وهي أم أسامة بن زيد ورثها من أبيه فحضنته بعد وفات أمه فلما كبر صلى اللّه عليه وسلم أعتقها وزوجها مولاه زيد بن حارثة وكانت قبله عند عبيدة الحبشي فولدت له أيمن الذي كنيت به وله في الاسلام مشاهد جميلة وهو الذي قال فيه حسان يوم خيبر معتذرا حين تغيب عن
شرح
أوله وفتح الراء وكسر الفاء المشددة ( وهمهم ) أي صوت علي هيئة المتنحنح ( وظننت انه يودعني ) في رواية في الشفاء ان هذه القضية وقعت له إذ وجهه النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى معاذ باليمن في ذهابه وفي منصرفه أيضا ( وشرطت شيه خدمة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ) زاد المصنف في الرياض عشر سنين ( أبو هند ) بكسر الهاء وسكون النون ( أنجشة ) بفتح الهمزة والجيم والمعجمة وسكون النون بوزن علقمة كان حبشيا يكنى أبا مارية ( حادي القوارير ) الذي قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم رويدك بالقوارير وفي رواية لمسلم لا تكسر بالقوارير وظاهر كلامه ان المراد بالقوارير في الحديث الإبل وهذا ضعيف والصواب ان المراد بالقوارير النساء شبههن بقوارير الزجاج في ضعفها واسراع الانكسار إليها ومقصود الحديث الرفق في السير لان الإبل تسرع في المشي عند سماع الحداء مستلذة به فيخاف منها ازعاج الراكب واتعابه فنهاه النبي صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة ويخاف ضررهن وقيل كان انجشة حسن الصوت وكان يحدو وينشد شيأ من القريض والرجز وما فيه تشبيب فلم يأمن صلى اللّه عليه وسلم تعنيهن بحسن صوته ويقع في قلوبهن حداؤه فامره بالكف عن ذلك ومن أمثالهم الغثاء رقية الزنا وهذا ما قال عياض انه أشبه بمقصوده صلى اللّه عليه وسلم وبمقتضى اللفظ وجزم به الهروي وصاحب التحرير في الآخرين ( أنسة ) بفتح الهمزة والنون والمهملة بوزن حسنة ( أبو لبابة ) بضم اللام وتكرير الموحدة ( رويفع ) بالراء والفاء والعين المهملة مصغر ( عبيد الحبشي )