وكان المؤذنون سواه ابن أم مكتوم وأبا مخدورة قال عمر أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا ولما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذهب إلى الشام للجهاد وقدم مرة المدينة زائرا فطلبوا منه ان يؤذن لهم فأذن ولم يتم أذانه فلم ير باكيا أكثر من ذلك اليوم مات بدمشق سنة عشرين عن أربع وستين سنة سعد مولى أبى بكر ذو مخمر ويقال ذو مخبر ابن أخي النجاشي وقيل ابن أخته بكير بن شداخ الليثي أبو ذر الغفاري سيد الصحابة وأصدقهم بلفظ المصطفى اسلم رضي اللّه عنه قديما وقصة اسلامه مشهورة في الصحيح ثم رجع إلى بلده فأقام بها حتى مضت الخندق وما قبلها ثم قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولزمه حتى توفي سيره عثمان إلى الربذة ومات بها سنة اثنين وثلاثين وصلى عليه ابن مسعود رضى اللّه عنهم
شرح
أو ببردة وعشر أواق أو بغلام اسمه بسطاس وكان كافرا أقوال ( ابن أم مكتوم وأبا مخدورة ) وسعيد القرط كما سبق ( قال عمر ) هنا لنفسه وتواضعا ( أبو بكر سيدنا واعتق سيدنا ) يعني بلالا رواه البخاري عن جابر قال في التوشيح السيادة لا تقتضى الأفضلية فقد قال ابن عمر ما رأيت أسود من معاوية مع أنه رأي أبا بكر وعمر ( بدمشق ) بكسر الدال وفتح الميم وسكون المعجمة بعدها قاف ( سنة عشرين ) أو إحدى وعشرين عن أربع وستين أو ثلاث وستين ودفن بباب الصعيد أو بباب كيسان ولم يعقب قال في الاستيعاب ولبلال أخ اسمه خالد وأخت اسمها عفيرة وهي مولاة عبد اللّه مولا عفيرة ( ذو مخمر ) بفتح الميمين بينهما معجمة ساكنة ( ذو مخبر ) كالأول الا ان فيه بدل الميم الثانية موحدة ( بكير ) مصغر ( ابن شداخ ) بفتح المعجمة وتشديد المهملة آخره معجمة أيضا ويقال بكسر أوله مخفف ( أبو ذر ) اسمه جندب وقيل بربر بتكرير الراء مصغر واسم أبيه جنادة أو عبد اللّه أو السكن أقوال ( في ) الحديث ( الصحيح ) في الصحيحين وغيرهما ( سيره عثمان ) من المدينة ( إلى الربذة ) بفتح الراء والموحدة والمعجمة وهو مكان بين مكة والمدينة وكان نزول أبي ذر الربذة باختياره وذلك ان عثمان أمره أن يخرج من المدينة لرفع المفسدة التي خافها على غيره من مذهبه وهو تحريم امساك ما فضل عن الحاجة من الأموال ووجوب التصدق به فاختار هو الربذة لأنه كان يأتيها في زمنه صلى اللّه عليه وسلم فسيره عثمان إليها وكان المغضبون على عثمان تسعون عليه بنفي أبي ذر حتى أن ناسا من أهل الكوفة قالوا لأبي ذر وهو بالربذة ان هذا الرجل فعل بك وفعل هل أنت ناصب لنا راية يعني فنقاتله قال لا لو أن عثمان سير بي من المشرق إلى المغرب لسمعت وأطعت أخرجه ابن سعد في الطبقات وقيل له بعد ان قتل عثمان ألا ترجع إلى المدينة قال لا واللّه لأطيعنه حيا وميتا وليس لأبي ذر رضى اللّه عنه عقب