تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
حينئذ فقال السلام عليكم يا أهل البيت ان في اللّه عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت فباللّه فثقوا وإياه فارجوا فان المصاب من حرم الثواب *

[ مطلب في ذكر من تولى غسله ودفنه وما كفن فيه ]

وكان الذي تولى غسله صلى اللّه عليه وسلم علي رضي اللّه عنه والعباس والفضل وقثم ابنا العباس وأسامة بن زيد وشقران مولياه وحضرهم أوس بن خولي الأنصاري ونفضه علىّ حين الغسل فلم يخرج منه شيء ولا تغيرت له رائحة على طول المكث وكان غسله من بئر لسعد بن خيثمة يقال لها بئر الغرس
شرح
كلها صحاح ( عزاء ) بالنصب اسم ان والعزاء لغة الصبر ( وخلفا ) بالمعجمة والفاء أي عوضا ( ودركا ) أي ثوابا مدروكا ( فثقوا ) أمر من الوثوق ( فان المصاب ) حقيقة ( من حرم الثواب ) الموعود على المصائب بترك الصبر الجميل واتباع دواعي الجزع بترك الانقياد والاستسلام لأمر اللّه ( فائدة ) روى الحاكم في المستدرك أيضا باسناد صحيح عن جابر بن عبد اللّه قال لما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص فقالت السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ان في اللّه عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل فائت فباللّه ثقوا وإياه فارجوا فإنما المحروم من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته وفي الحديث الأول فضيلة لأبي بكر وعلى رضى اللّه عنهما حيث عرفا الخضر دون غيرهما وفيه وفي الحديث الثاني ندب التعزية وذلك مجمع عليه فقد عزي النبي صلى اللّه عليه وسلم معاذ بن جبل بابن له توفي كما رواه الحاكم في المستدرك بسند حسن غريب وأبو بكر بن مردويه عن معاذ وروي الترمذي عن أبي بردة من عزي ثكلى كسي بردا في الجنة وروي أيضا وابن ماجة عن ابن مسعود من عزى مصابا فله مثل أجره وصفة التعزية ومن ينبغي تعزيته وما يحصل به مستوفاة في كتب الفقه ( وكان الذي تولي غسله على ) كان غاسلا حقيقة وكذا الفضل بن عباس ( و ) أما ( العباس ) وكان واقفا ثم كما أخرجه ابن ماجة وغيره ( وقثم ) بضم القاف وفتح المثلثة كان ربما ناب عن الفضل ( وأسامة بن زيد ) كان يناول الماء كما أخرجه أبو داود وابن ماجة ( وشقران ) بالمعجمة والقاف بوزن عثمان كان ربما ناب عن اسامة في المناولة ( أوس ) بفتح الهمزة وسكون الواو ثم مهملة ( ابن خولى ) بفتح المعجمة وسكون الواو وكسر اللام وتشديد التحتية ( ونفضه على ) كما رواه ابن إسحاق وغيره والنفض بالفاء والمعجمة وهو اخراج ما في البطن قال المطرزي ويكنى به عن الاستنجاء ( من بئر لسعد بن خيثمة ) كما رواه أحمد عن علي قال قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا علي إذا أنا مت فاغسلني من بئر غرس بسبع قرب لم تحلل أوكيتهن ( يقال لها بئر الغرس ) بفتح المعجمة وسكون الراء آخره مهملة هذا هو الصواب ويقال بضم العين أيضا وهي بئر بقباء شامي مسجد الفضيح الذي يقال له اليوم مسجد الشمس ينزل إلى مائها بدر حنين شامي وغربي وعندها دكة يغسل أهل المدينة موتاهم عليها تأسيا به صلى اللّه عليه وسلم وكان صلى اللّه عليه وسلم يأتيها ويشرب منها ويتوضأ وقد صب ماء وضوئه فيها وبصق فيها أيضا كما رواه أحمد وغيره وأخرج ابن سعد عن عمران بن