فتقوم ساعتنا فنلقى طيبا * محضا ضرائبة كريم المحتد
يا بكر آمنة المبارك بكرها * ولدته محصنة بسعد الأسعد
لو يعلموا ان الوصي من بعده * أوصى ونطفته قسيمة احمد
نورا تتنقل من خلاصة هاشم * إذا بايعوه هدوا لدين محمد
نورا أضاء على المدينة كلها * من يهد للنور المبارك يهتدي
يا رب فاجمعنا معا ونبينا * في جنة تثنى عيون الحسد
في جنة الفردوس فاكتبها لنا * يا ذا الجلال وذا العلى والسؤددي
يا ويح أنصار النبي ورهطه * بعد المغيّب في سواء الملحد
ضاقت بالأنصار البلاد فأصبحت * سودا وجوههم كلون الإثمد
واللّه أسمع ما حييت بهالك * الا بكيت على النبي محمد
ولقد ولدناه وفينا قبره * وفضول نعمته بنا لم تجحد
واللّه أكرمنا به وهدى به * أنصاره في كل ساعة مشهد
صلى الاله ومن يحف بعرشه * والطيبون على المبارك أحمد
شرح
( فتقوم ساعتنا ) يعنى القيامة ( فنلقي طيبا ) يعنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعني ذلك لعلمه أنه لا سبيل إلى لقائه الا يوم القيامة ( محضا ) باهمال الحاء واعجام الضاد أي خالصا ( ضرائبة ) جمع ضريبة قال في القاموس هي الطبيعة ( كريم المحتد ) أي الأصل كما مر ( يا بكر آمنة ) بكسر الباء أي أول ولدها وكان هو الأول والآخر صلى اللّه عليه وسلم ( المبارك بكرها ) برفعهما ( محصنة ) أي عفيفة ( نورا ) منصوب على الحال ( من يهد ) بضم أوله مبني للمفعول أي من يرشد ويوفق ( يهتدى ) يسلك طريق الهدى ( ونبينا ) بالنصب ( تثني عيون الحسد ) أي يرجعها لعدم استطاعة النظر إليها لما يترتب عليه من الحزن كما هو شأن الحسود يحزنه سرور المحسود ( ما حييت ) أي عشت ( في سواء ) بفتح المهملة والمد ( الملحد ) بضم الميم وفتح الحاء أي في اللحد المستوى بالتراب ( ضاقت بالأنصار ) بحذف الهمزة لضرورة الشعر ( سودا ) بضم السين وبالتنوين جمع اسود ( كلون الإثمد ) بكسر الهمزة والميم وسكون المثلثة وهو الكحل المعروف ( ولقد ولدناه ) أي لان أم جده عبد المطلب منا فافتخر بذلك فناهيك بهما فخرا ( وفضول ) بضم الفاء والمعجمة أي زوائدا ( بنا ) أي فينا ( مشهد ) محضر وزنا ومعنى ( ومن يحف بعرشه ) من ملائكته المقربين ( والطيبون ) يعني المؤمنين ( أحمد ) بالكسر لضرورة الشعر