تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فدى لرسول اللّه أمي وخالتي * وعمى وآباي ونفسي وماليا
صدقت وبلغت الرسالة صادقا * ومت صليب العود أبلج صافيا
فلو أن رب الناس أبقا نبينا * سعدنا ولكن أمره كان ماضيا
عليك من اللّه السلام تحية * وأدخلت جنات من اللّه راضيا
أرى حسنا أيتمته وتركته * يبكي ويدعو جده اليوم نائيا
وقال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى اللّه عليه وسلم يبكيه :
أرقت فبات ليلي لا يزول * وليل أخي المصيبة فيه طول
وأسعدني البكاء وذاك فيما * أصيب المسلمون به قليل
لقد عظمت مصيبتنا وجلت * عشية قيل قد قبض الرسول
وأضحت أرضنا مما عراها * يكاد بنا جوانبها تميل
فقدنا الوحي والتنزيل فينا * يروح به ويغدوا جبرئيل
وذاك أحق ما سالت عليه * نفوس الناس أو كربت تسيل
نبي كان يجلو الشك عنا * بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فما يخشى ضلالا * علينا والرسول لنا دليل
شرح
( وماليا ) فيه التفات إلي الخطاب ( صليب العود ) أي منبض الجسم كالسيف الصلت أي المصلت من غمده والعود بضم العين يكنى به عن الجسم ( أبلج ) بفتح الهمزة واللام وسكون الموحدة آخره جيم أي مشرق ( صافيا ) أي لا يكدره سواد ( السلام تحية ) يجوز كسر ميم السلام فتكون صفة للّه وتحية بالرفع ورفعه وتحية بالنصب على الحال ويجوز رفعهما أيضا على أنها بدل من السلام ( راضيا ) نصب على الحال ( يبكى ) أي من رآه بكى ( نائيا ) أي بعيدا وهو نصب على الحال أيضا ( ابن عم ) بالرفع بدل من أبي سفيان ويكتب بالألف ( أرقت ) بالراء والقاف سهدت وزنا ( أخي المصيبة ) بإضافة أخي إلى المصيبة أي صاحب المصيبة ( فيه طول ) أي فيما يظهر للمصاب والا فهو على هيئته لا تغيير لكن أوقات الشدائد تستطال لان الشخص يتمنى زوالها وكل ما تمني زواله ظهر طوله ( وأسعدني البكاء ) أي وافقني ويقال فيه ساعدنى أيضا ( عشية ) منصوب على الظرف ( قيل ) مبنى للمفعول ( عراها ) بالمهملة وتخفيف الراء أي دهمها وغشيها ويقال اعتري أيضا ( سالت ) بالمهملة أي خرجت ( أو كربت ) بفتح الكاف وكسر الراء أي قربت ويقال كرب إذا قرب قربا بالغا ومنه سمى الكروبيون بتخفيف الراء سادات الملائكة لأنهم مقربون ( بما يوحى إليه وما يقول ) أي الكتاب