تعليقا عن عائشة قالت لددناه في مرضه تعني النبي صلى اللّه عليه وسلم فجعل يشير إلينا ان لا تلدوني فقلنا كراهية المريض للدواء فقال لا يبقين أحد في البيت الألد وأنا أنظر إلا العباس فإنه لم يشهدكم وانما لدوه لأنهم ظنوا به ذات الجنب فلدوه بالقسط لقوله صلى اللّه عليه وسلم فيه سبعة أشفية يلد به من ذات الجنب ويستعط به من العذرة واللدود جعل الدواء في جانب الفم ويحركه بالإصبع قليلا * ومنه ما رواه الشيخان عن عائشة وابن عباس قال لما نزلت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فطفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اعتم كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك لعنة اللّه على اليهود والنصارى
شرح
المصنف ( تعليقا ) بحسب ما فهمه من سياق كلام البخاري حيث قال حدثنا علي بن عبد اللّه قال حدثنا يحيي بن سعيد نا سفيان حدثني ابن أبي عائشة عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عباس وعائشة ان أبا بكر قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو ميت قال وقالت عائشة لددناه إلى آخره وانما قال وقالت عائشة لينبه على انفرادها بذكر اللدود عن ابن عباس بعد أن شاركها في أول الحديث فكأنه قال انتهي حديث ابن عباس إلي قوله وهو ميت وزادت عليه عائشة ما ذكر ( تعنى ) بالفوقية ضمير عائشة ( كراهية ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف ( لا يبقى أحد في البيت الألد ) أي تعزيرا لهم حيث خالفوا أمره قال بعضهم فيه ان التعزير يجوز أن يكون من جنس نسبته ( الا العباس فإنه لم يشهدكم ) هذا يرد ما في سيرة ابن إسحاق أن العباس كان فيمن ذكره وقيل أن أسماء بنت عميس هي التي لدته ( بالقسط ) بضم القاف وسكون السين ثم طاء مهملتين وهو العود الهندي وتسمى كستا بالفوقية بدل الطاء ( لقوله صلى اللّه عليه وسلم فيه سبعة أشفية ) رواه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة عن أم قيس ثلاث محضن أخت عكاشة واسمها آمنة ( يلد به من ذات الجنب ويستعط به من العذرة ) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة وهو وجع يعرض في الحلق من كثرة الدم قال الزهري بين لنا اثنتين ولم يبين لنا خمسا قال النووي اطنبوا الأطباء في كتبهم على أنه يدر الطمث والبول وينفع من السموم ويحرك شهوة الجماع ويقتل الدود التي في الأمعاء إذا شرب بعسل ويذهب الكلف إذا طلى به عليه وينفع من ضعف المعدة والكبد وبردهما ومن حمي الورد والدمع وغير ذلك قال وهو صنفان بحرى وهندى والبحري هو القسط الأبيض وقيل هو أكثر من صنفين ونص بعضهم أن البحري أفضل من الهندي وهو أقل حرارة منه قال وانما عددنا منافع القسط من كتب الأطباء لأنه صلى اللّه عليه وسلم ذكر منها عددا مجملا ( اللدود ) بضم اللام ومهملتين ان أريد الفعل وان أريد الدواء فبالفتح ( لما نزل ) مبني للمفعول أي نزل به ملك الموت وروي في صحيح مسلم نزلت بفتحتان وبالتأنيث الساكنة أي حضرت المنية والوفاة ( خميصة ) هي كساء وأعلام ( لعنة اللّه على اليهود والنصارى ) ولمسلم قاتل اللّه يهود وهو بمعني لعنهم وقيل قتلهم وأهلكهم وفي الحديث جواز لعن الكفار اجمالا وكذا يجوز