ملكت أيمانكم الرفق بالمملوك وقيل أراد الزكاة .
*
[ فصل في ذكر أمور عرضت في مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ]
شرح
( فصل ) * في ذكر أمور عرضت في مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ذلك ما رواه الشيخان عن عروة عن عائشة قالت دعى النبي صلى اللّه عليه وسلم فاطمة في شكواه التي قبض فيها فسارّها بشيء فبكت ثم دعاها فسارها فضحكت فسألتها عن ذلك فقالت سارني أبى صلى اللّه عليه وسلم انه يقبض في مرضه الذي وفي فيه فبكيت ثم سارني فأخبرني انى أول أهله يتبعه فضحكت وروينا أيضا من حديث مسروق بن الأجدع عن عائشة قالت كن أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم عنده لم تغادر منهن واحدة فأقبلت فاطمة رضى اللّه عنها تمشى ما تخطئ مشيتها عن مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئا فلما رآها رحب بها وقالت مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم سارها فبكت بكاء شديدا فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت فقلت لها خصك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بيننا بالسر ثم أنت تبكين فلما قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سألتها ما قالت لك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سره قالت فلما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( فصل ) في ذكر أمور عرضت في مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( في شكواه التي قبض فيها ) لا ينافيه ما في سنن الترمذي عن أم سلمة ان ذلك وقع عام الفتح فلعله قال لها ذلك يومئذ وأم سلمة حاضرة وقال لها ذلك في مرضه في بيت عائشة وهي حاضرة فأخبرت كل واحد منهما عما حضرته ( فسارها شيء ) ليس في هذا الحديث انه استأذن عائشة في المسارة فلعل غيرها كان حاضرا اما يريده غيرها أو استأذنها فلم يذكر الاستئذان لان وجوبه معلوم من غير هذا الحديث أو يكون ذلك من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم لأنه معصوم من المحذور في المسارة ( انه يقبض في وجعه ) في هذا وفي قولها ( فأخبرني انى أول أهله يتبعه ) معجزتان له صلى اللّه عليه وسلم وقولها ( فضحكت ) أي سرورا بسرعة اللحاق به ففي ذلك ما كانوا عليه من إيثار الآخرة والسرور بالانتقال إليها والخلوص من دار النكد ( لم تغادر ) أي لم تترك ( منهم واحدة ) كن كلهن مجتمعين عنده يومئذ ( مشيتها ) بكسر الميم ( مرحبا بابنتي ) فيه ندب الترحيب سيما بالبنت ونحوها ممن يستهجن ذلك بالنسبة إليها لما فيه « 1 » من ضرر النفس سباط الاتباع ( عن يمينه أو عن شماله ) شك من الراوي ( سألتها ما قال لك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) انما سألتها لما رأته من العجب في سرعة الضحك عقب البكاء ( ما كنت لا لأفشي ) بضم الهمزة أي أظهر ( على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سره ) فيه ندب كتمان السر وهو من الخصال المحمودة والشيم المرضية وربما كان الكتم واجبا ككتم سر( 1 ) . كذا بالأصل إلى آخر العبارة