تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
نحن الحماة لدين اللّه ننصره * بالمشرفية والأكباد تنفطر
نجالد الناس لا نخشى غوائلهم * ولا نهاب العدى يوما وان كثروا
وقد رأيت ببدر والسيوف لها * وقع تطير له من حره الشرر
ونحن جندك يوم الشعب من أحد * بالمشرفية ما في عودنا خور
والناس الب علينا فيك ليس لنا * الا السيوف وأطراف القناوزر
لا ننثنى عن لقا الأعداء كلهم * وليس يزجرنا عن حربهم زجر
ويوم سلع وقد خانت وقد نكلت * من خوف أسيافنا لما أتت مضر
وكم مقام لنا في الحرب تعلمه * قمنا وأوجهنا في ذاك تزدهر
ما ان ضجرنا ولا رابت كتائبنا * عن العداة وأهل الشرك قد ضجروا
صخر وعمرو وصفوان وعكرمة * وآخرون وقوم ما لهم خطر
فكيف قدمتهم يا خير مؤتمن * وقد تبين منا فيهم الأثر
الا العطاء الذي قدمته لهم * ولم يكن لك في سادتنا نظر
شرح
معنويان ( بالمشرفية ) جمع مشرفي بفتح الميم والراء وسكون المعجمة بينهما ثم فاء ثم تحتية مشددة منسوب إلى مشارف الشام وهي قري من أرض العرب تدنو من الريف قاله في القاموس ( والأكباد ) بالموحدة ( تنفطر ) بالفاء تنشق ( نجالد الناس ) بالجيم أي نصابرهم في الحرب من الجلد وهو الصبر والقوة ( غوائلهم ) جمع غائلة بالمعجمة والتحتية وهي كل امر يفضي إلى الفساد والشر ( ولا نهاب ) لا نحاف وزنا ومعنى ( العدا ) بكسر المهملة الأعداء ( وقد رايت ) بياء المتكلم يريد نفسه أو بياء الخطاب يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ما في عودنا ) بضم المهملة أي فينا ( خور ) بفتح المعجمة والواو أي ضعف ( والناس إلب علينا ) بكسر الهمزة وسكون اللام أي متألبون مجتمعون ( فيك ) أي بسببك ( الا السيوف ) بالرفع ( وأطراف القنا ) يعني الرماح ( وزر ) بضم الواو والزاي جمع وزير أي معين ( لا ننثنى ) أي لا نرجع ( يزجرنا ) ينهانا ( زجر ) بفتح الزاي والجيم أي زاجر كحاكم ( ويوم سلع ) يريد يوم الخندق ( وقد نكلت ) بالنون وفتح الكاف أي امتنعت من الحرب ( وكم ) خبرية ( مقام ) مجرور بها ( تعلمه ) بالفوقية ( ما ) نافية ( ان ) زائدة ( ضجرنا ) بكسر الجيم مللنا وزنا ومعنا ( ولا رابت ) أي خافت ( كتائبنا ) جمع كتيبة وهي الخيل المجتمعة ( صخر ) يعني أبا سفيان بن حرب ( وعمرو ) يعني بن مرداس أو ابن بعكك أبا السنابل فكلاهما كان ممن أعطاه يومئذ كما مر ( وصفوان ) بالصرف لضرورة الشعر يعنى ابن أمية ( وعكرمة ) بالصرف كذلك أيضا يعني ابن أبي جهل ( ما لهم خطر ) بالمعجمة فالمهملة أي قدر يقال فلان عظيم الخطر أي القدر ويحتمل