صلى اللّه عليه وسلم وابن عمته عبد اللّه بن أبي أمية المخزومي وهو الذي قال له هيت المخنث يا عبد اللّه أرأيت أن فتح اللّه عليكم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لا يدخلن هؤلاء عليكم رواه البخاري زاد السهيلي بعد قوله تدبر بثمان مع ثغر كالأقحوان وثدي كالرمان إذا قامت تثنت وإذا قعدت تبنت وان تكلمت تغنت وهي هيفاء شموع نجلاء فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم قاتلك اللّه هذا بعينه النظر وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نفاه لروضة خاخ فقيل له انه يموت بها جوعا فأذن له أن يدخل المدينة كل جمعة يسأل الناس
[ مطلب المخنثون على عهد رسول اللّه أربعة ]
وكان المخنثون في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربعة هيت وهرم وماتع وأنة ولم يكن واحد منهم يرتكب الفاحشة الكبرى وانما هو التشبه بالنساء فقط وفي الصحيح ان أبا بكرة نفيع بن الحارث تدلى من حصن الطائف على بكرة ونزل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ثالث ثلاثة وعشرين من عبيد أهل الطائف
شرح
وهو عرفطة بن الحباب بن جندب فهؤلاء ثلاثة عشر ( وهو الذي قال له هيت ) بكسر الهاء وسكون التحتية ومثناة فوق وقيل بفتح الهاء وقيل بنون وموحدة وهو مولى لفاختة المخزومية ( المخنث ) بكسر النون وفتحها وهو الذي يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته خلقة مأخوذ من التكسر في المشي وغيره ( فإنها تقبل بأربع ) أي بأربع عكن من كل ناحية ثنتان ( وتدبر بثمان ) لان لكل واحدة من الأربع طرفين فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية وأنشدوا عليه قول كعب ابن زهيربنت أربعا منها على ظهر أربع * فهن تحسب بهن ثماني « 1 »( زاد السهيلي ) وابن الكلبي ( مع ثغر ) أي فم ( كالاقحوان ) بضم الهمزة والمهملة وسكون القاف بينهما وهو نبت طيب الرائحة حواليه ورق أبيض ووسطه أصفر يشبه به الثغر إذا كان أبيض ( ان قامت تثنت ) بالمثلثة أي تمايلت ( وان قعدت تبنت ) بالموحدة أي جلست جلسة المفترش لأنها ألطف الجلسات ( وان تكلمت ) تغنت وصفها بقوة الفصاحة ( وهي هيفاء ) أي ضامرة البطن ( شموع ) بفتح المعجمة وآخره مهملة أي كثيرة المزاح ( نجلاء ) بالمد واسعة العين زاد ابن الكلبي وبين رجليها كالإناء المكفوء ( قاتلك اللّه ) فيه جواز سب أرباب المعاصي ولم يرد صلى اللّه عليه وسلم لعنك اللّه وانما كانت كلمة يدعمون بها كلامهم لا يقصدون معناها ( نفاه لروضة خاخ ) أو إلى الجمى ذكره الواقدي أو إلى حمراء الأسد كما ذكره أبو منصور الماوردي وانما أخرجه صلى اللّه عليه وسلم لأنه كان يظن أنه من غير أولى الإربة وكان منهم ويتكتم بذلك ولوصفه النساء ومحاسنهن وعوراتهن بحضرة الرجال ( وهرم ) بفتح الهاء وكسر الراء ( وماتع ) بالمثناة وقيل بالنون ( وإنة ) على وزن جنة ( الفاحشة الكبرى ) أي اللواط ( نفيع ) بالنون والفاء صغر ( بن الحارث ) هذا هو الصواب وقيل إن اسمه مسروح ( ثالث ثلاثة وعشرين من عبيد أهل الطائف )
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .