علىّ فكف أبو عامر عنه فأفلت ثم أسلم بعد فحسن اسلامه فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رآه قال هذا شريد أبي عامر واستشهد من المسلمين يوم حنين وأوطاس أيمن بن عبيد الهاشمي وهو ابن أم أيمن قتل بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وزيد بن زمعة بن الأسود الأسدي جمح به فرسه الذي يقال له الجناح فقتل وسراقة بن الحارث الأنصاري وأبو عامر الأشعري أربعة رجال ولأبي الفضل عباس بن مرداس السلمى في يوم حنين جملة من الشعر وكان اسلامه قبيل ذلك ولا سلامه خبر عجيب سيأتي قريبا ان شاء اللّه تعالى ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امر سبايا هوازن وأموالها فحبست له بالجعرانة وجعل عليها مسعود بن عمر والغفاري وقيل أبا سفيان بن حرب الأموي وقيل أبا جهم حذيفة العدوي وكانت سباياهم ستة آلاف رأس ومن الإبل والشاء ما لا يعد *
[ الكلام على غزوة الطائف وحصاره ]
ومن توابع الفتح أيضا غزوة الطائف وكان من خبرها ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لما فرغ من الفتح وحنين وأوطاس تحصن شراد حنين بالطائف توجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نحوهم في عدد وعدة ففي ذلك يقول كعب
شرح
( فافلت ثم أسلم ) بقطع الهمزة وفتحها وفتح اللام وسكون الفاء أي غلبني وهرب ( أيمن ) بفتح الهمزة والميم بينهما تحتية ساكنة ( ابن عبيد ) اسم أبي أيمن ( الهاشمي ) مولاهم ( وزيد بن زمعة ) بفتح الزاي وسكون الميم كما مر قال ابن عبد البر وقيل استشهد بالطائف ( جمح به ) أي غلبه وفر به ( يقال له الجناح ) على لفظ جناح الطائر ( وسراقة بن الحارث ) هو أبو حارثة بن سراقة الذي استشهد يوم بدر ( وأبو عامر الأشعري أربعة رجال ) وبقي منهم ثقف بكسر المثلثة وسكون القاف ابن عمر الأسلمي والحويرث بن عبد اللّه بن خلف الغفاري ومرة بن سراقة ومسعود بن عبد سعد الأنصاري ( عباس ) بالموحدة والمهملة ( مرداس ) بكسر الميم وسكون الراء ثم مهملتين بينهما ألف مصروف ( السلمي ) بضم السين منسوب إلى سليم القبيلة وهو عباس بن مرداس بن أبي وأبي هذا ابن حارثة بن عبد بن عباس بن رفاعة بن الحارث بن نهبة بن سليم قال السهيلي كان أبوه صاحبا لحرب بن أمية وقتلتهما الجن في خبر مشهور ( فحبست بالجعرانة ) بكسر الجيم وسكون المهملة وتخفيف الراء وقيل بكسر العين وتشديد الراء وعليه عاما المحدثين وعده الخطابي من تصحيفهم وقال صاحب المطالع كلا اللغتين صواب وهو موضع بين الطائف ومكة بينه وبين مكة ثمانية عشر ميلا أو اثنى عشر قولان سميت باسم امرأة من تميم وقيل من قريش وبها ماء شديد العذوبة قال الفاكهي يقال إنه صلى اللّه عليه وسلم حفر موضعه بيده الشريفة المباركة فانبجس فشرب منه وسقي الناس أو غرز رمحه فنبع ( وقيل أبا جهم ) بفتح الجيم وسكون الهاء اسمه عامر وهو غير أبي الجهيم بالتصغير عبد اللّه بن الحارث بن الصمة الأنصاري ( وكانت سباياهم ) من الآدميين ( ستة آلاف ) بالنصب على الخبر ( ومن الإبل ) كما قال الشمني نحو أربعة وعشرين ألفا ( ومن ) الشاء فوق أربعين ألفا ومن الفضة أربعة آلاف أوقية * غزوة الطائف ( شراد حنين ) جمع شارد أي هارب ( في عدد ) بفتح العين أي جمعه ( وعدة ) بضمها أي آلات الحرب