وآله وسلم الطائف فلم ينل منهم شيئا قال انا قافلون إن شاء اللّه تعالى فثقل عليهم فقالوا نذهب ولا نفتحه فقال اغدوا على القتال فغدوا فأصابهم جراح فقال انا قافلون غدا إن شاء اللّه تعالى فأعجبهم فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم * وروي أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رأى رؤيا فقصها على أبى بكر فقال أبو بكر ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأنا لا أرى ذلك * وروي أن خولة بنت حكيم السلمية سألته ان فتح اللّه عليه الطائف حلى بادية بنت غيلان أو الفارعة بنت عقيل فقال لها وان كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة فأخبرت عمر بذلك قال عمر أفلا أؤذن بالرحيل يا رسول اللّه قال بلى فأذن عمر بالرحيل ويقال انما انصرف عنهم حين هل ذو القعدة وهو شهر حرام وكان مدة حصارهم بضعا وعشرين ليلة ويقال سبعة عشرة واستشهد بها من المسلمين اثنى عشر أو ثلاثة عشر رجلا سبعة من قريش وأربعة من الأنصار وواحد من بنى ليث وعد منهم عبد اللّه بن أبي بكر الصديق وكان أصابه سهم فمات منه بعد موت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ومنهم ختن النبي
شرح
صحيح البخاري ( الطائف ) بلد على مرحلتين أو ثلاث من مكة من جهة المشرق قال في التوشيح قيل إن أصلها ان جبريل اقتلع الجنة التي كانت لأصحاب الصريم فصار بها إلى مكة فطاف بها حول البيت ثم أنزلها حول الطائف فسمى الموضع بها وكانت أولا بنواحي صنعاء ( قافلون ) أي راجعون إلى المدينة ( ان شاء اللّه ) قالها تبركا وامتثالا لأمر ربه كما مر ( فضحك النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ) تعجبا من أمرهم حيث كانوا أولا لا يحبون الرجوع فلما أصابهم ما أصابهم أحبوه وكرهوا ما كانوا يحبونه أولا لاجبنا وجزعا بل ضعفا جليا ( وأنا لا أرى ) بضم الهمزة أي لا أظن ( خولة ) بفتح المعجمة وسكون الواو ( السلمية ) بضم السين ( بادية ) بموحدة ودال مهملة وتحتية وقيل بدلها نون قال ابن حجر والأول أرجح قال وقد تزوجها عبد الرحمن بن عوف بعد ذلك ( بنت غيلان ) بفتح المعجمة وسكون التحتية هو الذي أسلم على عشر نسوة ( أو ) حلي ( الفارعة ) بالفاء ( بنت عقيل ) مكبر ( سبعة من قريش ) نسبا أو حلفا وهم عبد اللّه بن أبي بكر الصديق كما ذكره المصنف وعبد اللّه بن أبي أمية كما ذكره أيضا وجليحة بن عبد اللّه بن الحارث والحباب بن جبير الأموي حليف لهم وعبد اللّه بن عامر بن ربيعة العدوي حليف لهم وعبد اللّه بن الحارث السهمي وسعيد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ( وأربعة من الأنصار ) بل هم خمسة وهم الحارث بن سهل بن أبي صعصعة النجاري وثابت بن أبي الجعد الأنصاري السلمى ورقيم بن ثابت الأنصاري الأوسي والمنذر بن عباد الأنصاري الساعدي والمنذر بن عبد اللّه الأنصاري الساعدي ( وواحد من بنى ليث )