يا عم يا عم فتناولها على فأخذ بيدها وقال لفاطمة دونك بنت عمك فاحمليها فاختصم فيها على وزيد وجعفر فقال على أنا أخذتها وهي ابنة عمى وقال جعفر ابنة عمى وخالتها تحتى وقال زيد بنت أخي فقضى بها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لخالتها وقال الخالة بمنزلة الام وقال لعلي أنت منى وأنا منك وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي وقال لزيد أنت أخونا ومولانا وقال على ألا تتزوج بنت حمزة قال إنها بنت أخي من الرضاعة وتزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفره هذا ميمونة بنت الحارث الهلالية تزوجها بسرف وهو مقبل إلى مكة ودخل بها فيه في رجوعه وماتت أيضا بعد موته صلى اللّه عليه وسلم واختلف هل تزوجها وهو محرم أو حلال
شرح
وقيل فاطمة وقيل أمة اللّه وقيل بعلي وتكنى أم الفضل ( يا عم يا عم ) تريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( دونك ) اسم فعل أي خذي ( بنت عمك ) بالفتح ( احمليها ) في بعض نسخ البخاري حملتها فعل ماض وللكشميهنيّ حمليها بتشديد الميم والتحتية أمر ولأبي داود والنسائي فحملتها ( فاختصم فيها على وزيد وجعفر ) زاد أحمد والحاكم بعد ان قدموا المدينة ( وخالتها تحتى ) يعني أسماء بنت عميس ( وقال زيد بنت أخي ) يعنى من الرضاعة ( الخالة بمنزلة الام ) أخرجه الشيخان والترمذي من حديث البراء وأبو داود من حديث على ولابن سعد عن محمد بن علي مرسلا الخالة والدة ( أنت مني وأنا منك ) أي قرابة وموالاة ومناصرة ومصاهرة وغير ذلك من الفضائل ولم يرد مجرد القرابة والا فجعفر شريكه فيها ( أشبهت خلقي وخلقي ) أي خلقتى وطبيعتي زاد ابن سعد فقام جعفر فحجل حول النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أو دار عليه فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ما هذا قال شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم قال في التوشيح وفي رواية أن الثلاثة كلهم فعلوا ذلك والحجل الرقص بهيئة مخصوصة انتهي ومنه يؤخذ جواز ذلك عند الفرح والاستبشار سيما بفضيلة دبينة ( فائدة ) الذين كانوا يشبهونه صلى اللّه عليه وسلم غير جعفر الحسن بن علي كان يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما بين الرأس إلى الصدر والحسين يشبهه بالاسافل كما أخرجه الترمذي وابن حبان عن علي وفاطمة وابنه إبراهيم وابنا جعفر عبد اللّه وعون وقثم ابن العباس وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ومسلم ومحمد ابنا عقيل بن أبي طالب والسائب بن يزيد جد الشافعي وعبد اللّه بن عامر بن كريز العبشمي وكايس بن ربيعة بن عدي وعبد اللّه بن الحارث بن نوفل الملقب ببه قال في التوشيح وممن كان يشبه به أيضا مسلم بن معتب بن أبي لهب وعبد اللّه بن أبي طلحة الخولاني في آخرين من التابعين انتهى ولا ينافي ذلك ما في شمائل الترمذي عن علي في وصفه صلى اللّه عليه وسلم لم ار قبله ولا بعده مثله لان المنفي هنا عموم الشبه ( أنت أخونا ) أي من الرضاعة ( ومولانا ) أي عتيقنا وفي الحديث فضيلة لعلى وجعفر وزيد * تاريخ تزويج ميمونة ( وتزوج في سفره هذا ميمونة ) زوجه إياها العباس بأمرها لان أختها كانت تحته كما رواه ابن حبان وأبو الأسود في مغازيه وذلك من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم ( سرف ) بفتح المهملة وكسر الراء آخره فاء واد بين خليص وعسفان ( وماتت به ) أي بسرف ( أيضا ) كما في سنن الترمذي عن يزيد بن الأصم قال ودفناها في الظلة التي بنا بها فيها وكان موتها سنة ثلاث أو ست وستين أو احدى وخمسين أقوال ( واختلف هل تزوجها وهو محرم أو حلال ) ففي رواية في الصحيحين عن ابن