تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بني آدم فاختار منهم العرب ثم اختار منهم قريشا فاختار منهم بني هاشم ثم اختار بني هاشم فاختارني منهم فلم أزل خيارا من خيار ألا من أحب العرب فبحبي أحبهم ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم رواه الطبري . قال القاضي عياض رحمه اللّه تعالى وأما شرف نسبه وكرم بلده ومنشئه فمما لا يحتاج إلى إقامة دليل ولا بيان مشكل ولا خفي منه فإنه نخبة بني هاشم وأفضل سلالة قريش وصميمها وأشرف العرب وأعزهم نفرا من قبل أبيه وأمه ومن أهل مكة أكرم بلاد اللّه على اللّه وعلى عباده . ثم روى بسنده إلى ابن عباس رضي اللّه عنهما قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ان اللّه سبحانه وتعالى قسم الخلق قسمين فجعلني من خيرهم قسما فذلك قوله تعالى
أَصْحابُ الْيَمِينِ
و
أَصْحابُ الشِّمالِ
فأنا من أصحاب اليمين وأنا خير أصحاب اليمين ثم جعل القسمين ثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا فذلك قوله
أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
و
أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
و
السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
فانا من السابقين وأنا خير السابقين ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني من خيرها قبيلة وذلك قوله تعالى
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ
الآية فانا أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللّه تعالى ولا فخر وجعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ولا فخر فذلك قوله تعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
ومعنى قوله - ولا فخر أي لست أقوله مفتخرا متطاولا ولا محتقرا لغيرى إنما هو من باب التحدث بالنعم قال اللّه تعالى
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
شرح
النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ان عبد اللّه رجل صالح وقال جابر ما منا أحد الا ومالت به الدنيا ومال بها الا ابن عمر قال ابن المسيب مات وما أحد أحب إلي ان ألقى اللّه بمثل عمله منه كانت ولادته قبل المبعث بسنة على ما قيل ومات بمكة سنة أربع وسبعين عن ثمانين أو أربع وثمانين سنة قولان وصلى عليه الحجاج ودفن بالمحصب أو بذي طوي أو بسرف أقوال ( رواه ) من حديث ابن عمر ( الطبري ) هو الحافظ محمد بن جرير توفي سنة عشر وثلاثمائة ( نخبة ) بضم النون وسكون المعجمة ثم موحدة وهي الخيار ( سلالة قريش ) بضم السين المهملة وهو ما اسأل من الشيء ( وصميمها ) بالمهملة أي خالصها وصميم كل شيء خالصه ( ثم روي ) أي عياض ( بسنده ) مصدر أسند الحديث يسنده إذا نسبه إلى غيره ( إلي ابن عباس ) وأخرج الحديث الترمذي في سننه عن العباس أيضا ( قسم الخلق قسمين ) قيل فيه إشارة إلى هابيل وقابيل قال الحافظ وسبب هذا الحديث ان العباس قال يا رسول اللّه ان قريشا تذاكروا أحسابهم فجعلوا مثلك مثل نخله في كبوة من الأرض فقال ان اللّه قسم الخلق الحديث .