العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت ومرت ليالي بعد أن تضع أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت وهو ابنك يا فلان تسمى من أحبت باسمه فتلحق به ولدها لا يستطيع ان يمتنع منه الرجل . والنكاح الرابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما فمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها القافة ثم الحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط به ودعى به ابنه لا يمتنع الرجل من ذلك .
فلما بعث محمد صلي اللّه عليه وآله وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله الا نكاح الناس اليوم رويناه في صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود من رواية عروة بن الزبير عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها موقوفا عليها .
وهذا من أعظم العناية أن أجرى اللّه سبحانه وتعالى نكاح آبائه من آدم إلى أن أخرجه من بين أبويه على نمط واحد وفق شريعته صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم .
شرح
له من لفظه ( ومرت ليالي ) بسكون التحتية ( بالذي يرون ) بفتح الياء من الرأي وبضمها من الظن ( فالتاط به ) بهمزة وصل وسكون اللام ثم فوقية ثم ألف ثم مهملة أي التصق به ( في صحيح البخاري ) هو أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه بفتح الموحدة وسكون الراء وكسر المهملة وسكون الزاي وفتح الموحدة على المشهور وبه جزم ابن ماكولا وهو بالفارسية الزارع الجعفي مولاهم أسلم جده المغيرة على يد اليمان الجعفي فنسب إليه نسبة ولاء ويقال إنه عمي في صغره وكانت أمه مستجابة الدعوة فدعت اللّه فأعاد عليه بصره ولد يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ببخارى ومات ليلة السبت ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين ودفن بخرتنك قرية من عمل بخاري ( وسنن أبي داود ) هو سليمان بن الأشعث بالمثلثة السجستاني ولد سنة ثلاثين ومائتين ومات بالبصرة يوم الجمعة سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين ومائتين ( من رواية عروة بن الزبير ) بن العوام بن خويلد بن أسد أخي عبد اللّه لأبويه كنيته أبو عبد اللّه يروي عن أبويه وخالته وعلي وخلائق قال ابن سعد كان فقيها عالما كثير الحديث ثبتا مأمونا كان يصوم الدهر ومات صائما سنة ثلاث وتسعين أو أربع وتسعين قولان ( عن عائشة ) هي بنت أبي بكر الصديق حبيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقيهة نساء الأمة ومناقبها كثيرة عاشت خمسا وستين سنة وتوفيت سنة تسع وخمسين أو ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان وصلى عليها أبو هريرة ودفنت بالبقيع بوصية منها ( نمط ) بفتح النون والميم وبالمهملة أي نوع والنمط في الأصل نوع من أنواع البسط لا يستعمل في غيره الا مقيدا قاله الجوهري