وعن ابن عباس في قوله
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
قال من نبي حتى أخرجتك نبيّا .
وروينا في صحيح البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم . بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت منه . وروينا في جامع أبى عيسى الترمذي عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ان اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة واصطفى من بنى كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفانى من بني هاشم صححه الترمذي .
وعن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنه انه صلى اللّه عليه وسلم قال إن اللّه عز وجل اختار خلقه فاختار منهم
شرح
( وعن ابن عباس ) هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب أبو العباس ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمه لبابة بنت الحرث بن حزن الهلالية فضله وعلمه أشهر من أن يذكر ومناقبه لا تحصى وكان عمره يوم وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث عشرة سنة أو خمس عشر سنة قولان وتوفي سنة سبع وستين أو ثمان وستين قولان بالطائف وهو ابن احدى وسبعين سنة أو ثمان وسبعين قولان وكف بصره في آخر عمره فقال في ذلكان يأخذ اللّه من عيني نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نورقلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مشهور( روينا ) قال المزي يقال روينا بفتح الراء والواو وبضم الراء وكسر الواو المشددة ( عن أبي هريرة ) اسمه عبد الرحمن بن صخر على الأصح في اسمه واسم أبيه من نحو ثلاثين قولا قاله النووي وقال غيره بل يزيد وأخرج الحاكم عنه قال كان اسمى عبد الشمس بن صخر فسماني النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عبد الرحمن واختار بعض المتأخرين فيه انه عمير بن عامر واحتج باتفاق أهل النسب على ذلك وبذلك جزم الكلبي ومال إليه الحافظ الدمياطي كان رضي اللّه عنه حافظا متثبتا صاحب صيام وقيام قال عكرمة كان يسبح في اليوم اثنى عشر ألف تسبيحة ولى امرة المدينة مرات وتوفي سنة سبع وخمسين أو تسع وخمسين قولان ( قرنا فقرنا ) قال الحسن وغيره القرن عشر سنين وقال قتادة سبعون وقال النخعي أربعون وقال زرارة بن أبي أو في مائة وعشرون وعبد الملك بن عمير مائة وسيأتي المختار فيه على قوله صلى اللّه عليه وسلم خيركم قرني ( واثلة ) بمثلثة مكسورة ( ابن الأسقع ) بسين وعين مهملتين وأصل الأسقع طوير في ريشه خضرة ورأسه أبيض قال في القاموس قال الذهبي كان واثلة من أهل الصفة غزا تبوك ومات سنة ثلاث وثمانين أو خمس وثمانين قولان وهو ابن مائة سنة أو ثمان وتسعين قولان بعد ان كف بصره ببيت المقدس أو بدمشق قولان ( صححه الترمذي ) وأخرجه أيضا عن واثلة مسلم في صحيحه ( وعن ابن عمر ) هو عبد اللّه بن عمر أبو عبد الرحمن العدوي شهد الأحزاب والحديبية وفيه قال