تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

فلما قرأ المهدي الفقرات الأخيرة من الوصية رماها من يده ولم ينظر في باقيها » « 1 » . لقد آمن بذلك خواص العباسيين لكن طمع العباسيين في تولي السلطة وانحرافهم من أجل أطماعهم أحدث في نفوس حكامهم الطامعين هذا البغض للعلويين .

المهدي والإمام موسى عليه السّلام :

في بداية حكمه لم يتعرض المهدي إلى الإمام بمكروه ، وقد اكتفى بوضعه تحت الرقابة المشددة . ولما شاع ذكره في الأوساط الاسلامية عامة ، والشيعية خاصة ، ثار غضب المهدي ، وعمد إلى التضييق عليه ، ثم إلى اعتقاله ، لكنه سرعان ما أطلق سراحه لأنه رأى برهانا إلهيا منعه عن ذلك . وذاك البرهان :

إطلاق سراح الإمام عليه السّلام :

سئم الإمام عليه السّلام من السجن ، وضاق صدره من طول المدة ، فلجأ إلى اللّه تعالى في أن يخلصه من هذه المحنة . قام في غلس الليل فجدد طهوره وصلّى لربه أربع ركعات وأخذ يناجي اللّه ويدعوه ، فاستجاب اللّه جل جلاله دعاء الإمام عليه السّلام ، فأخرج من السجن .

عودة اعتقال المهدي للإمام عليه السّلام :

لما انتشر ذكر الإمام وذاع صيته في جميع الآفاق الاسلامية ، خاف المهدي على كرسيه ولم يتمالك حقده وغيظه ، واعتقد ان ملكه لا يستقر إلا باعتقال الإمام ، فكتب إلى عامله على المدينة يأمره بإرسال الإمام إليه فورا ، ولما وصلت الرسالة وبلغ الإمام الخبر ، تجهز للسفر من وقته ، فسار عليه السّلام حتى انتهى إلى زبالة فاستقبله أبو خالد بحزن ، نظر إليه الإمام نظرة رأفة ورحمة وقال له : - ما لي أراك منقبضا ؟ ! !
هامش
( 1 ) الطبري ج 6 ص 397 .