تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
صلى الإله عليهم ، أينما ذكروا * لأنهم للورى كهف ، ومعتصم
يبدو واضحا من هذا الشعر الأسى العميق على ما أصاب العلويين من النكبات والرزايا في عهد المنصور وسائر ملوك بني العباس الذين تنكروا للاحسان الذي أسداه إليهم الرسول الأعظم وعلى جدهم العباس فقد قابلوا الإحسان بالإساءة ، والعفو بالعقاب المرير لذرية النبي الشريفة ، وعترته الطاهرة .

مصادرة أموال العلويين :

لما اعتقل المنصور العلويين ، وأودعهم في السجون المظلمة ، عهد إلى عامله بمصادرة جميع أموالهم وبيع رقيقهم « 1 » . كما صادر أموال الإمام الصادق عليه السّلام ، ولما هلك المنصور يروى أن المهدي أرجعها إلى ابنه الإمام موسى الكاظم عليه السّلام .

وضعهم في الأسطوانات

« 2 » بدأ المنصور يفتش على من بقي من العلويين فمن ظفر به جعله في الأسطوانات المجوفة المبنية من الجص والآجر ، حتى ظفر بغلام من ولد الحسن وكان حسن الوجه فسلمه إلى البناء وأمره أن يجعله في جوف أسطوانة ويبني عليه ، فدخلت البناء رقة على هذا الولد الوسيم فترك له في الأسطوانة منفذا يدخل منها الهواء ، وقال للغلام : لا بأس عليك فاصبر فاني سأخرجك من جوف هذه الأسطوانة عندما يرخى الليل سدوله . ولما جن الليل جاء البناء فأخرج العلوي المظلوم ، وقال له : اتق اللّه في دمي ودم العملة الذين معي ، وغيّب شخصك ، فإني إنما أخرجتك في ظلمة هذه الليلة لأني خفت أن يكون جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة خصمي بين يدي اللّه ، وأكد عليه بأن يواري نفسه فطلب منه الغلام أن يخبر أمه لتطيب نفسها ، ويقل جزعها ، فهرب الغلام ولا يدرى بأي أرض أقام ، وجاء البناء إلى دار أم الغلام ليعلمها

هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 10 ، ص 81 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 47 ص 306 - 307 .