مصادرة أموال العلويين :
لما اعتقل المنصور العلويين ، وأودعهم في السجون المظلمة ، عهد إلى عامله بمصادرة جميع أموالهم وبيع رقيقهم « 1 » . كما صادر أموال الإمام الصادق عليه السّلام ، ولما هلك المنصور يروى أن المهدي أرجعها إلى ابنه الإمام موسى الكاظم عليه السّلام .
وضعهم في الأسطوانات
« 2 » بدأ المنصور يفتش على من بقي من العلويين فمن ظفر به جعله في الأسطوانات المجوفة المبنية من الجص والآجر ، حتى ظفر بغلام من ولد الحسن وكان حسن الوجه فسلمه إلى البناء وأمره أن يجعله في جوف أسطوانة ويبني عليه ، فدخلت البناء رقة على هذا الولد الوسيم فترك له في الأسطوانة منفذا يدخل منها الهواء ، وقال للغلام : لا بأس عليك فاصبر فاني سأخرجك من جوف هذه الأسطوانة عندما يرخى الليل سدوله . ولما جن الليل جاء البناء فأخرج العلوي المظلوم ، وقال له : اتق اللّه في دمي ودم العملة الذين معي ، وغيّب شخصك ، فإني إنما أخرجتك في ظلمة هذه الليلة لأني خفت أن يكون جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة خصمي بين يدي اللّه ، وأكد عليه بأن يواري نفسه فطلب منه الغلام أن يخبر أمه لتطيب نفسها ، ويقل جزعها ، فهرب الغلام ولا يدرى بأي أرض أقام ، وجاء البناء إلى دار أم الغلام ليعلمها