الدين مخترم ، والحق مهتضم ؛ * وفيء آل رسول اللّه مقتسم
يا للرجال ! أما للّه منتصف * من الطغاة ؟ أما للدين منتقم ؟ !
بنو عليّ رعايا في ديارهم * والأمر تملكه النسوان والخدم !
للمتقين ، من الدنيا ، عواقبها * وإن تعجل منها الظالم الإثم
لا يطغين بني العباس ملكهم ! * بنو علي مواليهم وإن زعموا
أتفخرون عليهم ؟ لا أبا لكم * حتى كأن رسول اللّه جدكم
وما توازن ، يوما بينكم شرف * ولا تساوت بكم ، في موطن ، قدم
ولا لكم مثلهم ، في المجد ، متصل * ولا لجدكم مسعاة جدهم
ولا لعرقكم من عرقهم شبه * ولا نفيلتكم من أمهم أمم
قام النبي بها ، يوم الغدير ، لهم * واللّه يشهد ، والأملاك والأمم
حتى إذا أصبحت في غير موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
ثم ادعاها بنوا العباس إرثهم * وما لهم قدم ، فيها ، ولا قدم
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن * أبوهم العلم الهادي وأمهم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم * ولا يمين ، ولا قربى ، ولا ذمم
هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب * للصافحين ببدر عن أسيركم ؟
هلا كففتم عن الديباج ألسنتكم * وعن بنات رسول اللّه شتمكم ؟
ما نزهت لرسول اللّه مهجته * عن السياط ! فهلا نزّه الحرم ؟
ما نال منهم بنو حرب ، وإن عظمت * تلك الجرائر ، إلا دون نيلكم
كم غدرة لكم في الدين واضحة ! * وكم دم لرسول اللّه عندكم !
أأنتم آله فيما ترون ، وفي * أظفاركم ، من بنيه الطاهرين دم ؟
هيهات لا قربت قربى ولا رحم * يوما ، إذا أقصت الأخلاق والشيم !
كانت مودة سلمان له رحم * ولم يكن بين نوح وابنه رحم ! « 1 »
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا * مأمونكم كالرضا إن أنصف الحكم
الركن والبيت والاستار منزلهم * وزمزم ، والصفا ، والحجر والحرم
هامش
( 1 ) الديوان ص 128 والغدير ج 3 ، ص 238 .