واخلاصهم ، فوقعت خيرته على المنافقين .
قال تعالى في ذلك :
واخْتارَ مُوسى قَوْمَه سَبْعِين رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُم الرَّجْفَةُ قال رَب لَوْ شِئْت أَهْلَكْتَهُم مِن قَبْل وإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَل السُّفَهاءُ مِنَّا إِن هِيَ إِلَّا فِتْنَتُك تُضِل بِها مَن تَشاءُ وتَهْدِي مَن تَشاءُ أَنْت وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأَنْت خَيْرُ الْغافِرِين
« 1 » . إلى قوله تعالى :
. . . فَقالُوا أَرِنَا اللَّه جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُم الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِم
« 2 » فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه اللّه للنبوة واقعا على الأفسد دون الأصلح ، وهو يظن أنه الأصلح علمنا أن الاختيار ليس إلا لمن يعلم ما تخفي الصدور ، وتكن الضمائر » « 3 » . من هنا نعلم أن الطاقات البشرية قاصرة عن إدراك الأصلح الذي تسعد به الأمة وإنما أمر ذلك بيد اللّه تعالى العالم بخفايا الأمور قال تعالى :
إِن تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُم أَوْ تُبْدُوه يَعْلَمْه اللَّه ويَعْلَم ما فِي السَّماوات وما فِي الْأَرْض واللَّه عَلى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 4 » .
واجبات الإمام :
حمل الإسلام مسؤولية كبيرة على عاتق الإمام ، فأوجب عليه السهر على مصالح المسلمين ورعاية شؤونهم الدينية والدنيوية ، وأناط به العمل على تطوير حياتهم وإرشادهم إلى الخير والصلاح .
وقد ذكر المعنيون بهذه البحوث أهم الواجبات التي يجب على الإمام القيام بها من أجل صيانة الإسلام كما أراده الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 155 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 153 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 13 ، ص 127 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية 29 .