تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لحاشيته الذين أرادوا قتل العمري : أيما كان خيرا ما أردتم أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار .

3 - التواضع ومكارم الأخلاق :

مر برجل من أهل السواد دميم المنظر ، فسلّم عليه ، ونزل عنده وحادثه طويلا ، ثم عرض عليه نفسه في القيام بحاجة إن عرضت له فقيل له : يا ابن رسول اللّه أتنزل إلى هذا ثم تسأله عن حوائجه وهو إليك أحوج ؟ فقال عليه السّلام : عبد من عبيد اللّه ، وأخ في كتاب اللّه ، وجار في بلاد اللّه ، يجمعنا وإياه خير الآباء آدم ، وأفضل الأديان الإسلام ، ولعل الدهر يرد من حاجتنا إليه فيرانا بعد الزهو عليه متواضعين بين يديه ، ثم قال :
نواصل من لا يستحق وصالنا * مخافة أن نبقى بغير صديق « 1 »

وروي عن الحسن بن علي بن حمزة عن أبيه قال : رأيت أبا الحسن يعمل في أرض وقد استنقعت قدماه في العرق . فقلت جعلت فداك ، أين الرجال ؟ ! قال : يا علي قد عمل باليد من هو خير مني في أرضه ومن أبي . فقلت : ومن هو ؟ فقال ؛ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام وآبائي كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من عمل النبيين والمرسلين والأوصياء والصالحين « 2 » .

4 - عبادته عليه السّلام :

لقد شهدت له ألقابه على حسن عبادته ، وشدة خوفه من اللّه تعالى ، فمن زين المجتهدين ، إلى العبد الصالح ، والنفس الزكيّة ، والصابر ، إلى غير ذلك من الألقاب المشيرة إلى صفاته الموقرة ، وعبادته المتواصلة ؛ ولم يحدثنا التاريخ عن مسجون غير الإمام موسى بن جعفر كان يشكر اللّه تعالى على ما أتاح له من نعمة
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 305 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 11 ، ص 266 .