الرواية عنه ، وكان أفقه أهل زمانه وأحفظهم لكتاب اللّه ، وأحسنهم صوتا بتلاوة القرآن .
وقال علي بن شعبة الحراني في تحف العقول : سأل رجل موسى بن جعفر عن الجواد فقال : إن كنت تسأل عن المخلوقين فان الجواد الذي يؤدي ما افترض اللّه عليه والبخيل من بخل بما افترض اللّه ، وإن كنت تعني الخالق ، فهو الجواد إن أعطى ، وهو الجواد إن منع ، أعطاك لأنه إن أعطاك ما ليس لك وان منعك منعك ما ليس لك .
2 - الحلم :
جاء في مقاتل الطالبيين قال أبو الفرج بسنده عن يحيى بن الحسن : كان موسى بن جعفر إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرّة دنانير وكانت صراره ما بين الثلاثمائة إلى المائتين إلى المائة دينار . وكانت صرار موسى مثلا شائعا بين الناس .
وجاء في الارشاد للشيخ المفيد : أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد عن جده عن غير واحد من أصحابه ومشايخه أن رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذيه ويشتم عليا . فقال له بعض أصحابه : دعنا نقتله .
فنهاهم عن ذلك أشد النهي وزجرهم أشد الزجر . وسأل عن العمري فذكر له انه يزرع بناحية من نواحي المدينة ، فركب إليه في مزرعته فوجده فيها ، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العمري لا تطأ زرعنا ! فتوطأه بالحمار حتى وصل إليه فنزل فجلس عنده ، وضاحكه وقال له : كم غرمت في زرعك ؟ قال له : مائة دينار . قال الإمام :
فكم ترجو أن تصيب ؟ قال : أنا لا أعلم الغيب . قال : إنما قلت لك كم ترجو إن يجيئك فيه ؟ قال : أرجو أن يجيئني مائتا دينار فأعطاه الإمام عليه السّلام ثلاثمائة دينار .
وقال : هذا زرعك على حاله فقام العمري وقبل رأسه وانصرف . فراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا ، فلما نظر إليه قال : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته . فوثب أصحابه فقالوا له : ما قصتك ؟ قال كنت تقول خلاف هذا فخاصمهم وشاتمهم وجعل يدعو لأبي الحسن موسى كلما دخل وخرج ، فقال أبو الحسن موسى