بن محمد ، على مثل ذلك ، وإني قد أوصيت بها إلى علي وبني بعده معه إن شاء وآنس منهم رشدا ، وأحب أن يقرهم فذاك له ، ولا أمر لهم معه ، وأوصيت إليه بصدقاتي وأموالي ومواليّ وصبياني الذين خلفت وولدي إلى إبراهيم والعباس وقاسم وإسماعيل وأحمد وأم أحمد ، وإلى علي أمر نسائي دونهم ، وثلث صدقة أبي وثلثي يضعه حيث يرى ، ويجعل فيه ما يجعل ذو المال في ماله ، فان أحب أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدّق بها على من سمّيت له وعلى غير من سمّيت فذاك له ، وهو أنا في وصيتي في مالي ، وفي أهلي وولدي وإن يرى أن يقر إخوته الذين سميتهم في كتابي هذا أقرهم ، وإن كره فله أن يخرجهم غير مثرب « 1 » عليه ، ولا مردود ، فان آنس منهم غير الذي فارقتهم عليه فأحب أن يردهم في ولاية فذاك له ، وإن أراد رجل منهم أن يزوج أخته فليس له أن يزوجها إلا بإذنه وأمره فإنه أعرف بمناكح قومه ، وأي سلطان أو أحد من الناس كفه عن شيء أو حال بينه وبين شيء مما ذكرت فهو من اللّه ومن رسوله بريء ، واللّه ورسوله منه براء ، وعليه لعنة اللّه وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقربين والنبيين والمرسلين وجماعة المؤمنين ، وليس لأحد من السلاطين أن يكفه عن شيء ، وليس لي عنده تبعة ، ولا تباعة ، ولا لأحد من ولدي وله قبلي مال ، فهو مصدق فيما ذكر ، فان أقل فهو أعلم ، وإن أكثر فهو الصادق كذلك ، وإنما أردت بإدخال الذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه بأسمائهم ، والتشريف لهم ، وأمهات أولادي من أقامت منهن في منزلها وحجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي ، إن رأى ذلك . ومن خرجت منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع إلى محواي « 2 » إلا أن يرى عليّ غير ذلك ، وبناتي بمثل ذلك ، ولا يزوّج بناتي أحد من إخوتهن ، من أمهاتهن ، ولا سلطان ولا عم إلا برأيه ومشورته ، فان فعلوا غير ذلك فقد خالفوا اللّه ورسوله ، وجاهدوا في ملكه ، وهو أعرف بمناكح قومه ، فان أراد أن يزوّج زوّج وان أراد أن يترك ترك ، وقد أوصيتهن بما ذكرت في كتابي هذا ، وجعلت اللّه عزّ وجل عليهن شهيدا ، وهو وأم أحمد شاهدان وليس لأحد أن يكشف وصيتي ، ولا ينشرها ، وهو منها على غير ما ذكرت
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 292
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص٢٩٢
هامش
( 1 ) مثرب : مأخوذ من التثريب وهو التوبيخ والتعيير .
( 2 ) المحوى : اسم المكان الذي يحوي الشيء أي الذي يضمه .