تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

ليطلعا على مدى علمه ولما استقر بهما المجلس جاء إلى الإمام عليه السّلام أحد الموظفين في السجن فقال له : إن نوبتي قد فرغت وأريد الانصراف ، فان كانت لك حاجة فامرني أن آتيك بها غدا ، فقال عليه السّلام : ليس لي حاجة انصرف . فلما انصرف ، التفت عليه السّلام إلى أبي يوسف وصاحبيه فقال لهما : « إني لأعجب من هذا الرجل يسألني أن أكلفه حاجة يأتيني بها غدا إذا جاء وهو ميت في هذه الليلة » فأمسكا عن سؤاله ، وقاما ، وقد استولى عليهما الذهول وجعل كل واحد منهما يقول لصاحبه : أردنا أن نسأله عن الفرض ، والسنة ، فأخذ يتكلم معنا في علم الغيب ! ! واللّه لنرسلن خلف الرجل من يبيت على باب داره لينظر ما ذا يكون من أمره ؟ وأرسلا في الوقت شخصا فجلس على باب دار الرجل يراقبه فلما استقر في مكانه سمع الصراخ والعويل قد علا من الدار ، فسأل عن الحادث فأخبر بأن الرجل قد توفي ، فقام مبادرا وأخبرهما بالأمر ، متعجبا من علم الإمام عليه السّلام . وقد روى هذه القصة العديد من رواة الأثر « 1 » وإن دلّت هذه الرواية على شيء فإنها تدل على علم الإمام بالمغيبات ، وانكشاف الحجاب له وهذا ما تعتقده الشيعة في الامام فهو يرى بعين اللّه تعالى . إن أئمة أهل البيت عليهم السّلام قد أخبروا بالملاحم والأمور الغيبية التي تحققت

هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 126 - 127 الاتحاف بحب الأشراف : ص 57 - 58 . البحار ج 11 ص 251 ، وجاء فيه زيادة على ذلك انهما رجعا إلى الإمام عليه السّلام فقالا له : قد علمنا أنك أدركت العلم في الحلال والحرام فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك انه يموت في هذه الليلة ؟ فقال عليه السّلام : من الباب الذي علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السّلام فلما ردّ عليهما بذلك بقيا حائرين لا يطيقان الجواب ، وكذلك ذكره الأربلي في كشف الغمة ص 253 .