تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

وسمّيت ، فمن أساء فعليه ، ومن أحسن فلنفسه ، وما ربّك بظلّام للعبيد ، وصلّى اللّه على محمد وعلى آله ، وليس لأحد من سلطان ولا غيره أن يفض كتابي هذا الذي ختمت عليه الأسفل ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه وغضبه ولعنة اللاعنين ، والملائكة المقربين ، وجماعة المرسلين والمؤمنين ، وعلى من فض كتابي هذا » « 1 » . ووقع عليه السّلام الوصية وختمها ، وكذلك وقّع عليها الشهود السالفة أسماؤهم . وواضح ان وصيّه والحجة من بعده ولده الإمام الرضا عليه السّلام فقد فوّض إليه جميع شؤونه ، وألزم أبناءه باتباعه والانصياع لأوامره . كما أمر عليه السّلام أن يكون زواج كريماته بيد الإمام الرضا عليه السّلام وتحت مشورته ورأيه فإنه أعرف بمناكح قومه من غيره فانّهن ودائع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكريماته فينبغي أن لا يتزوّجن إلا بمؤمن تقي يعرف مكانتهن ويقدّر منزلتهن ولا يعرف الكفؤ لهن إلا ولده الرضا . وأكبر الظن أنه إنما أمر بإخفاء وصيته وعدم ذيوعها خوفا على ولده من السلطة العباسية التي لم تقصر أبدا في محاربة أهل البيت عليهم السّلام لذلك أراد اخفاءها خوفا من نقمتهم عليه وتنكيلهم به .

أوقافه وصدقاته :

تصدّق الامام عليه السّلام ببعض أراضيه على أولاده وسجّل ذلك في وثيقة ، وألزم أبناءه بتنفيذ مضامينها ، والعمل على وقفها ، وهذا نصها : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر بأرضه مكان كذا وكذا - وقد عيّن ذلك - كلها : نخلها وأرضها وماؤها وأرجاؤها وحقوقها وشربها من الماء وكل حق هو لها في مرفع « 2 » أو مطهر « 3 » أو عيص « 4 » أو مرفق أو ساحة أو مسيل أو عامر أو غامر « 5 » تصدّق بجميع حقه من ذلك على ولده من صلبه الرجال

هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 316 - 317 والبحار .
( 2 ) المكان المرتفع .
( 3 ) المطهر : المصعد .
( 4 ) العيص : الشجر الكثير .
( 5 ) الغامر : الخراب .