تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
علما أنه عيّن ولده الرضا عليه السّلام من بعده وذلك قبل أن يعتقله الطاغية هارون ، وقلّده منصب الإمامة ، ودل عليه الخواص من شيعته ، فقد روى محمد بن زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام قال : دعانا أبو إبراهيم ونحن سبعة عشر من ولد علي وفاطمة ، فأشهدنا لعلي ابنه بالوصية والوكالة في حياته وبعد موته . لقد بيّن عليه السّلام الحجة من بعده ، ولم يهمل أمر الإمامة لأن هذا واجب شرعي لكل إمام ، ولا يجوز أن تترك الأمة بدون إمام . وبذلك يكون قد هدى شيعته إلى طريق الحق والصواب . وقد جاء في حديث معروف عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما معناه : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات موتة جاهلية » .

وصية الإمام الكاظم عليه السّلام :

أوصى الإمام الكاظم عليه السّلام ولده الإمام الرضا عليه السّلام وعهد إليه بالأمر من بعده وقد أوصاه بوصية تتضمن ولايته على صدقاته ، ونيابته عنه في شؤونه الخاصة والعامة . وقد أشهد عليها جماعة من المؤمنين الأعلام ، وقبل أن يدلي بها ويسجلها أمر بإحضار الشهود وهم : إبراهيم بن محمد الجعفري ، وإسحاق بن محمد الجعفري ، وإسحاق بن جعفر بن محمد ، وجعفر بن صالح ، ومحمد الجعفري ، ويحيى بن الحسين بن زيد ، وسعد بن عمران الأنصاري ومحمد بن الحارث الأنصاري ، ويزيد بن سليط الأنصاري ، ومحمد بن جعفر بن سعد الأسلمي - وهو كاتب الوصية - ولما حضر هؤلاء شرع بذكر وصيته ، وهذا نصها : « إن موسى يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وان محمدا عبده ورسوله ، وان الساعة آتية لا ريب فيها ، وان اللّه يبعث من في القبور ، وان البعث من بعد الموت حق ، وان الوعد حق ، وان الحساب حق ، والقضاء حق ، وان الوقوف بين يدي اللّه حق ، وان ما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حق ، وان ما أنزل به الروح الأمين حق ، على ذلك أحيى وعليه أموت ، وعليه أبعث إن شاء اللّه ، وأشهدهم ان هذه وصيتي بخطي ، وقد نسخت وصية جدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ووصية محمد بن علي قبل ذلك نسختها حرفا بحرف ، ووصية جعفر