تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

والباقي الذي لا يفنى ، والثابت الذي لا يزول ، والغني الذي لا يفقر ، والعزيز الذي لا يذل . والعالم الذي لا يجهل ، والعدل الذي لا يجور ، والجواد الذي لا يبخل ، وانه لا تقدره العقول ، ولا تقع عليه الأوهام ، ولا تحيط به الأقطار ، ولا يحويه مكان ، ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير . ما يكون من نجوى ثلاثة إلا وهو رابعهم ولا خمسة إلا وهو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا وهو معهم أينما كانوا . وهو الأول الذي لا شيء بعده ، وهو القديم وما سواه مخلوق محدث تعالى عن صفات المخلوقين علوا كبيرا « 1 » .

العدل :

قال الصدوق : حدثنا محمد بن أحمد الشيباني . . عن الإمام علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسى عليه السّلام قال : خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليه السّلام ، فاستقبله موسى بن جعفر عليهما السّلام فقال له : يا غلام ممن المعصية ؟ قال : لا تخلو من ثلاث : إما أن تكون من اللّه عز وجل ، وليست منه فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لا يكتسبه ، وإما أن تكون من اللّه عزّ وجل ومن العبد ، وليس كذلك فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإما أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عاقبه اللّه فبذنبه وإن عفا عنه فبكرمه وجوده « 2 » .

هل اللّه تعالى شيء ؟

قال الصدوق : حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور ، قال : حدّثنا محمد ابن جعفر بن بطة ، قال : عن محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : ما تقول إذا قيل لك : أخبرني عن اللّه عزّ وجل شيء أم لا ؟ قال فقلت له : قد أثبت اللّه عزّ وجل نفسه شيئا يقول :
قُل أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُل اللَّه شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُم
فأقول : إنه شيء لا كالأشياء ، إذ في نفي
هامش
( 1 ) التوحيد ص 76 .
( 2 ) نفسه ص 96 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 138 .