بالنفس الحيّة فكذلك لا يقوم الدين إلا بالنية الصادقة ، ولا تثبت النيّة الصادقة إلّا بالعقل .
صفات العالم الصحيح :
جاء في أصول الكافي للشيخ العلامة الكليني تحت عنوان :
المستأكل بعلمه : قال الإمام الصادق عليه السّلام : « أوحى اللّه إلى داود لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا ، فيصدّك عن طريق محبتي ، فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين » .
ومعنى ذلك إياك أن تركن إلى من يتخذ من عقله وعلمه خادما مطيعا لبلوغ أهوائه الشخصية ومطامعه الخاصة ؛ لأنّه يقطع عليك الطريق إلى رحمتي ومرضاتي ، وعلى كل من أراد الحق والعدل من عبادي . . . ولا جزاء عند أهل البيت عليهم السّلام لقاطع الطريق إلّا القتل أو الصلب أو قطع اليد أو الرجل أو النفي ، كما جاء في كتاب اللّه سبحانه وتعالى وفي كتاب وسائل الشيعة وغيره من المراجع الموثوقة من كتب الحديث والفقه لشيعة أهل البيت عليهم السّلام .
وقال أحد الحكماء : أسوأ الأزمان زمن نجد فيه العلماء على أبواب الحكام .
وفي كتاب أشعة من بلاغة الإمام الصادق عليه السّلام : « إن في جهنم رحى تطحن العلماء الفجرة » . يعلق على هذا المقال الشيخ العلامة محمد جواد مغنية فيقول :
« قال هذا قبل ظهور الآلة التي جعلت قوى الشر أعظم فتكا وافتراسا لأرواح الأبرياء وأجسادهم ، وأكثر نهبا واغتصابا لحقوق الناس وأرزاقهم ! . ثم يتابع رحمه اللّه :
ولا أدري أي شيء كان يقول الإمام الصادق عليه السّلام لو وجد في هذا العصر ؟ ! . وقد قرأ مقالا في مجلة الهلال المصرية عدد تشرين الأول سنة 1972 م بعنوان النبي والعلم جاء فيه :
« إن أعظم تكريم للعلم أن يكون أول أمر أنزله اللّه سبحانه على نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
اقْرَأْ بِاسْم رَبِّك
. . .
الْأَكْرَم
.
ونحن في حياتنا نرى كثيرا من القراءة ، منها ما تكون باسم اللّه ، وتكون في خدمة الإنسان .