ومنها ما تكون باسم التسلّط والهوى والاستعلاء الكاذب ، والاستكبار . مثل قراءة إسرائيل في فلسطين ولبنان وسوريا والأرض العربية السليبة ، وكقراءة أمريكا في أرض فيتنام .
كل ذلك علم وقراءة ، ولكنها ليست باسم اللّه العلي العظيم بل باسم الشيطان الرجيم ! !
حدود العلم
العلم بحر واسع لا حدود له ، يتجدد ويتطور يوما بعد يوم . جاء في أصول الكافي عن الإمام الصادق عليه السّلام : « العلم يحدث يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة » .
ومعنى هذا أن لا حد له ، وبذلك نطق العلم الحديث .
نشرت مجلة المعرفة السورية في العدد الثلاثين جاء فيه :
« إن التقدم العظيم الذي أحرزه علماء الطبيعة في أوائل القرن التاسع عشر ملأهم غرورا وخيلاء ، وظنوا أنهم قد فرغوا من بناء صرح العلم . . . حتى جاء القرن العشرين ، فتبين أنهم كانوا في أول الطريق ، وأن المسير بعيد وبلا نهاية » .
وذلك ما من شيء إلّا ويمكن ان يكون محلا للبحث ظاهرا كان أم باطنا ، ماضيا أم حاضرا ، حتى الشيء الواحد يكون كل آن في شأن .
وقال سبحانه :
. . . وفَوْق كُل ذِي عِلْم عَلِيم
« 1 » . وقال عز وجل :
ويَسْئَلُونَك عَن الرُّوح قُل الرُّوح مِن أَمْرِ رَبِّي وما أُوتِيتُم مِن الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا
« 2 » . وقال تعالى :
وقُل رَب زِدْنِي عِلْماً
« 3 » . وجاء في مستدرك نهج البلاغة أن الإمام علي أمير المؤمنين قال : « العلم أكثر من أن يحصى ، فخذوا من كل شيء أحسنه » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 76 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 85 .
( 3 ) سورة طه ، الآية 114 .