فكيف بالعقد لما كان انتثر * عن كثرة وفي المهارق ابذعر
شرح
بدر ، فصرفت عنك - وكان عبد الرّحمن من أرمى قريش - فقال له أبو بكر : أمّا إنّك يا بني ، واللّه لو استهدفت لي . .
لقتلتك ) ا ه
وإنّما قوي تجاسري في هذا النظم الذي هو هدف وغرض للخطأ ( إذ لم أكن أهلا ) أي : مستوجبا ومستحقا ( لصوغ النّتف ) أي : النظم القليل ، وأصل الصوغ بناء الشيء على تحسين ، والنتف : جمع نتفة ، كغرفة وغرف ، قال في « القاموس » : ( النتفة بالضم : ما تنتفه بإصبعك من النبت ، وغيره ، والجمع نتف كصرد ) ا ه
وفي « الحاشية الكبرى » للدمنهوري على « الكافي » عن الفراء : ( أنّ العرب تسمي البيت الواحد يتيما ، والبيتين والثلاثة نتفة ) .
( فكيف ) الحال ( بالعقد ) بفتح العين ؛ أي : النظم ( لما كان انتثر ) لأنّ العقد هو نظم المنثور ، عكس الحل عند علماء البيان ( عن كثرة ) يتعلق بقوله : ( انتثر ) ( و ) الحال أنّ ذلك الكثير المنتثر ابذعرّ وتفرق ( في المهارق ) بفتح الميم : جمع مهرق ، بمعنى الصحيفة ، فهو يتعلق بقوله : ( ابذعر ) بفتح الذال المعجمة ، والعين المهملة ، قال الشيخ حماد الشنقيطي : ( وهذا منه رحمه اللّه تعالى تواضع ، وهو عادة المؤلفين قبله لا سيّما هو سجيته التواضع ، واستحقار نفسه ، ولولا ذلك . . لشدت إليه الرحال من كل أرض ، وهو محطها