وشدّ ما اجترأت في ذا الهدف * إذ لم أكن أهلا لصوغ النّتف
شرح
المنظومة من بحر الرجز ، تجمع على أراجيز .
وقوله : ( على « عيون الأثر » ) خبر مقدم لقوله : ( جلّ اعتماد نظمها ) أي : هذه الأرجوزة غالب اعتماد نظمها على « عيون الأثر ( في ) المغازي و ( السير ) » للحافظ أبي الفتح بن سيد الناس اليعمري الإشبيلي ، ولد في ذي القعدة ، سنة إحدى وسبعين وست مائة بالقاهرة ، وسمع الكثير من الجم الغفير ، وتفقّه على مذهب الشافعي ، وأخذ الحديث عن والده وابن دقيق العيد ، ولازمه سنين كثيرة ، وتخرج عليه ، وقرأ عليه أصول الفقه .
قال في « الشذرات الذهبية » : ( وولي دار الحديث بجامع الصالح ، وصنف « السيرة الكبرى » وسماها : « عيون الأثر » ، واختصره في كراريس ، وسماه : « نور العيون » توفي بمصر سنة أربع وثلاثين وسبع مائة ، ودفن بالقرافة عند الإمام العارف عبد اللّه بن أبي جمرة ، رحمهما اللّه تعالى .
( وشدّ ) بالبناء للفاعل بمعنى قوي ، وفاعله المصدر المنسبك بما المصدرية في قوله : ( ما اجترأت ) أي : اجترائي ( في ذا ) في هذا ( الهدف ) محركة كما في « القاموس » : كل مرتفع من بناء ، أو كثيب رمل ، أو جبل .
قال السيد مرتضى في شرحه : ( ومنه سمّي الغرض هدفا ، هو المنتضل فيه بالسهام ) .
وقال في « روض النهاة » : ( قال عبد الرّحمن بن أبي بكر لأبيه - بعد أن أسلم - رضي اللّه عنهما : استهدفت لي يوم