واللّه أسأل سداد النّظر * وعصمة الخاطر من ذا الخطر
شرح
وإنّما أستغني عن ذكر اسمه الشريف في كلام لم يذكر فيه ، بضمير يعود عليه صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنّه حاضر بكل ذهن ، وهو أعظم من الحضور الحسي ، فمن ذلك قوله فيما يأتي :عن قتل آله نهى إذ خرجوا * وفي خروجهم عليه حرجوهذا بيان لاصطلاحه في نظمه .
( واللّه ) بالنصب معمول مقدم لقوله : ( أسأل ) أي :
لا أطلب إلّا من اللّه ( سداد ) بفتح السين ، هو الصواب ، أمّا بالكسر : فهو ما يسد به الشيء ، وهو غير مراد هنا ، وهو مضاف إلى ( النظر ) من إضافة الصفة للموصوف ؛ أي :
لا أطلب النظر والصواب في جميع أموري إلا منه تعالى ( و ) لا أسأل إلّا منه ( عصمة الخاطر ) أي : العصمة ممّا يخطر في القلب .
قال في شرح القاموس : ( الخاطر : ما يخطر في القلب من تدبير أو أمر ) .
( من ذا ) أي : بسبب هذا التأليف ( الخطر ) أي :
الخطير ؛ أي : أطلب أن يعصمني من وسوسة الشيطان فيه بالعجب والرياء ، ونحو ذلك من أمراض القلب الخفية ، نسأل اللّه تعالى أن يحفظنا من ذلك كله بمنّه وكرمه ، آمين .