وأن يكون لي ولا عليّا * وعند كلّ أحد مرضيّا
وأن يكون للثّواب قانصا * لوجهه عزّ وجلّ خالصا
ممّا يلبّس به إبليس * وللهوى في طيّه تدليس
بجاه أفضل الورى محمّد * صلّى عليه اللّه طول الأبد
شرح
( و ) أسأله تعالى ( أن يكون ) هذا التأليف نافعا ( لي ) فأثاب عليه ؛ لكونه خالصا لوجه اللّه تعالى ( ولا ) يكون شرا ( عليّا ) فأعاقب عليه ( و ) أسأله تعالى أيضا : أن يكون ( عند كل أحد مرضيا ) حتى يقع النفع به .
( وأن يكون للثواب ) والأجر منه تعالى ( قانصا ) أي :
صائدا ، من قنص بمعنى صاد ، وبابه ضرب ؛ أي : محصلا للثواب ( لوجهه عزّ وجلّ ) يتعلق بقوله : ( خالصا ) والإخلاص : هو ترك حب المحمدة على العمل ، أو هو سرّ بين العبد وربه ، لا يطلع عليه ملك فيكتبه ، ولا شيطان فيفسده ، أو إفراد المعبود بالعبادة . . . أقوال .
( ممّا يلبس به ) يتعلق بقوله خالصا ؛ أي : وأسأل اللّه تعالى : أن يكون خالصا ممّا يخلط به ( إبليس ، و ) خالصا ممّا ( للهوى في طيّه ) يتعلق بقوله : ( تدليس ) أي : وممّا للهوى تدليس ، وغش في طيّه ؛ أي : باطنه ، متوجها إلى اللّه تعالى في ذلك بحرمته صلى اللّه عليه وسلم ، ومتّبعي هديه وآثاره ، كما قال :
( بجاه ) أي : بحرمة ( أفضل الورى ) وخيرهم على الإطلاق إجماعا - كما تقدم - سيدنا ( محمّد صلى عليه اللّه ) وعلى آله وحزبه ( طول الأبد ) أي : الدهر ، وهذا كقول الآخر